الطفيل المراوغ.. تغيير شكل مولد ضدها عدة مرات داخل الطور نفسه لجعل الجهاز المناعي غير ذي فائدة



تقوم كثير من الطفيليات بدورة معقدة داخل عائلها تتميز بالتغيير المتوالي لأطوارها، بحيث يصعب على جهاز المناعة الاستجابة لتغيرات الشكل الخارجي الذي يحمل مولد الضد Antigen، فيستطيع الطفيل تغليب الطور الذي يتمتع بمقاومة أكبر لمناعة العائل؛ فتشلّ حركة الجهاز المناعي.
يبدو ذلك جلياً في مرض الملاريا Plasmodium حيث تغير الطفيليات من أطوارها سريعاً وتقاوم المناعة المتخصصة للأطوار، يسمى هذا النوع من المراوغة بـ Stage Specificty of Parasite antigen.
وتستطيع طفيليات أخرى تغيير شكل مولد ضدها عدة مرات داخل الطور نفسه، وتمثل هذه الطريقة واحدة من أقوى وسائل المقاومة لجعل الجهاز المناعي غير ذي فائدة، مثل بعض أنواع الأوليات Protozoa والتي تتعرض بشدة لمواجهة الجهاز المناعي لوجودها الطبيعي في مجرى الدم.
والتريبانوسوما الأفريقية أيضاً التي تسبب مرض النوم في الإنسان لها أشكال متعددة داخل الطور الواحد، بحيث تشل حركة الأجسام المضادة.
تسمى هذه الوسيلة بـ Vartion Antigenic.
في قدرة ثالثة على تغيير تركيبها الخارجي؛ تخلع بعض الطفيليات مولد الضد الخارجي الخاص بها بأكمله عدة مرات، وتستحدث تركيباً جديداً لشكله الخارجي في كل مرة.. مثل مرض النوم أيضاً والذي يستطيع فيه الطفيل أن يستخدم أكثر من مائة سترة خارجية إذا جاز التعبير، وتسمى هذه الطريقة Renewal of surface antigen .
الوسيلة الرابعة هي قدرة الطفيل على الالتصاق ببروتينات سائل الدم وكأنه يتنكر في شكل أحد مكونات الدم فيظن الجهاز المناعي أنه جزء من الدم فلا يقاومه ويقوم بهذه الطريقة والتي تسمى Antigenic disquise بعض الديدان وطفيل مرض البلهارسيا أو Shistosoma.