الاستجابة الالتهابية.. الاحمرار والالم والانتفاخ والحرارة. توليد نبضات عصبية وبالتالي الاحساس بالالم



متى ما حدث خدش او إصابة صغيرة في الجلد يلاحظ حدوث سلسلة من التغيرات التي تعرف بالاستجابة الالتهابية.
إذ تتصف المنطقة الملتهبة بأربع علامات هي: الاحمرار والالم والانتفاخ والحرارة.
وتعد خلايا المشتقة من الكريات البيضاء القاعدية احدى الخلايا المشاركة فعند حدوث تلف في موقع معين، تتحطم خلايا الوعاء الشعري وخلايا انسجة اخرى محررة مادة البرادى كنين التي تؤدي إلى توليد نبضات عصبية وبالتالي الاحساس بالالم.
كما وتسبب تحفيز خلايا لتحرير الهستامين ويؤدي الهستامين مع البرادي كنين إلى توسيع الأوعية الشعرية وزيادة النضوحية فتؤدي إلى تسرب البروتينات والسوائل مسببة انتفاخ المنطقة.
وإن زيادة درجة الحرارة تقلل من عدد الميكروبات المهاجمة وتزيد من عملية الالتهام والتي تقوم بها كريات الدم البيضاء.
إن أي خدش يصيب الجلد يسمح للميكروبات بالدخول الى الجسم، إذ أنها تحفز هجرة الكريات البيضاء المتعادلة إلى موقع الاصابة، وتتحرك الخلايا النتعادلة حركة اميبية، حيث يمكنها تغيير شكلها في أثناء مرورها خلال جدران الوعاء الشعري إلى السائل النسيجي وتقوم الكريات البيضاء المتعادلة بالتهام الجراثيم بعملية الالتهام.
وتتحطم الجراثيم بواسطة الانزيمات المحللة الموجودة في الجسيمات الحالة (اللايسوسومات) بعد ارتباطها مع الحويصلات البلعمية.
تتخصص الخلايا وحيدة النواة لتكوين خلايا ملتهمة كبيرة التي لها القابلية على التهام المئات من الجراثيم والفايروسات وتبقى حية.
وهناك عدد من الأنسجة لا سيما النسيج الرابط الذي يحتوي على خلايا ملتهمة تقوم بالتهام خلايا الدم المسنة واجزاء من النسيج الميت والبقايا الاخرى.
فضلا عن ذلك، فإن للخلايا الملتهمة القابلية على احداث زيادة في عدد خلايا الدم البيضاء من خلال تحريرها لعامل نمو الذي ينتقل مع الدم إلى نخاع العظم الأحمر حيث يحفز عملية تكوين وتحرير خلايا الدم البيضاء المتعادلة.
وإن الكريات البيضاء المتعادلة الميتة مع خلايا النسيجية الميتة والجراثيم الميتة وخلايا الدم البيض الحية تؤلف ما يسمى بالقيح الذي هو عبارة عن سائل اصفر كثيف القوام. ويشير وجود القيح إلى أن الجسم يحاول التغلب على الإصابة.