تنويع الغذاء للحفاظ على الصحة.. الحبوب والخيز. الخضروات والفواكه. اللحوم وبدائلها. الحليب ومشتقاته. الماء



درجت العديد من الأسر على تقديم وجبات محدده وتكرارها وعدم التنويع في الأغذية المقدمة في هذه الوجبات، وقد تكون هذه الأطعمة فقيرة في قيمتها الغذائية.

تقول أخصائية التغذية العلاجية مشاعل بنت صالح العقلا أن الدراسات العلمية تشير إلى ضرورة التنويع في اختيار الأطعمة من كل مجموعة من مجموعات الأغذية الأربع وهي:
1- مجموعة الحبوب والخبز.
2- مجموعة الخضروات والفواكه.
3- مجموعة اللحوم وبدائلها.
4- مجموعة الحليب ومشتقاته.

وبالطبع لا ننسى الماء الذي لا تقوم الحياة الا به، فلا يمكن للجسم أن يكون صحياً بدون تكامل تلك الأغذية بنسب مناسبة لكل عمر ولكل جنس، وحتى من المجموعة الغذائية نفسها لا بد من التنويع.

وتكمن أهمية التنويع في تناول الأطعمة في ما يلي:

1- تناول أنواع مختلفة من الأطعمة يساعد على حصول الجسم على أكبر عدد من العناصر الغذائية المختلفة.

فلا يوجد في الطبيعة طعام متكامل في العناصر الغذائية، فكل طعام يحتوي على بعض العناصر وتنقصه عناصر أخرى.

على سبيل المثال: عندما تكون فاكهتك المفضلة التفاح فقط فأنت لن تحصل على حمض الفوليك الموجود في البرتقال.

وعندما يكون مصدر البروتينات الأساسي في طعامك هو الدجاج فلن تغطي احتياجك من الحديد والزنك الذي يتوفر بشكل أكبر في اللحوم الحمراء.

2- تكرار نوع معين من الطعام كل يوم قد يزيد من نسبة تعرضك لجرعات زائدة من المواد الكيميائية الضارة أو المبيدات التي قد يكون هذا النوع من الطعام ملوث بها.
بينما التنويع والإكثار من البدائل يقلل من فرص تعرضك لمثل تلك المواد الضارة.

3- التنويع في الأطعمة يغنيك عن الحاجة إلى المدعمات الغذائية، ويمدك ليس فقط بثلاثة عشر نوعاً من الفيتامينات و 22 نوعاً من المعادن الضرورية بل أيضا يمدنا بمعادن أخرى عديدة، وألياف، ومواد ضرورية مثل phytochemicals، ومضادات الأكسدة التي تحمينا من السرطان وأمراض القلب.

4- تؤكد الدراسات على أن التنويع في تناول الأطعمة يعزز من الصحة بشكل عام ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ونظرا لضرورة التنويع في اختيار أنواع الطعام، قام خبراء التغذية في استراليا بتقديم حملات تدعم تناول 20 إلى 30 نوعاً مختلفاً من الأغذية في الأسبوع، بينما الأغلبية منهم يتناولون 15 إلى 18 نوعاً مختلفاً من الأغذية فقط !!

فلتلتفت عزيزي القارئ عزيزتي القارئة إلى نوعية الأطعمة التي تتناولها ولتحذر من الاستمرار في تناول نفس الطعام وعدم التنويع في الأطعمة المتناولة لأن النقص في العناصر الغذائية قد يستفحل ويصاب الشخص بسوء التغذية.

يفضل دائماً أن يكون التنويع من الأغذية الطازجة ذات الفائدة الغذائية العالية، وفي التنوع الذي خلقه الله وأبدعه في تلك الأغذية نعمة عظيمة توفر العناصر الغذائية المهمة لنمو الجسم وحمايته حسب رغبة الشخص وتوفر ذلك الطعام.

فكرة التنويع قد تشجعنا لتناول خضروات أو فواكه لم نعتد عادة تناولها ولو جربنا طعمها لاستسغناه ولاكتشفنا غذاء صحياً جديداً يمد أجسامنا بعناصر مفيدة.

ومن فوائد فكرة التنويع في الأطعمة أن الأطفال الذين تعودوا على أنواع من الفاكهة مثلاُ ولم يعودوا يقبلوا عليها، فشراء أنواع جديدة يجعلهم يحبون تناول الفاكهة الجديدة.

التنويع السليم في المائدة اليومية يضفي على حياتناً طعماً جديداً ويغير نمط الحياة الرتيب، ذلك التغيير بالتأكيد سيعجب جميع أفراد العائلة.