مآل الوهن النفسي.. حالة تدل على خصائص الوهن النفسي



مآل الوهن النفسي:
مآل الضعف النفسي حسن، كلما كانت العوامل المسببة واضحة وتزال.

وفيما يلي حالة تدل على خصائص هذا النوع (الوهن النفسي):
موظف، عمره (42 عاما)، أعزب، يقول في شكواه: "حاسس إني مش قادر أعمل حاجة، مش قادر أشتغل، فيه تنميل في جسمي، وحاسس إني "هابط – هابط "، وبتوصل بي الحال، إلى التفكير المتعب اللي يجيب داغ الإنسان، رجليه لما تمسكها تبقى منملة، إنما فيه فوران.. عندي ضغط دم واطي، سريع الغضب إلى أبعد الحدود، خايف لحسن من ضعفي أقع في الشارع، ما حدش يعرفني .. في حالة هدوئي أبقى وديع خاص زي طفل صغير".
وبدراسة تاريخه الأسري، تبين أنه أوسط تسع إخوة، وأخوات (الخامس)، وأن جميع إخوته الأكبر منه لم يتزوجوا، وفيهم ثلاث عوانس (52، 50، 44 سنة)، رغم غنى والدهم الفاحش، وسطوته في الصعيد.. ويقول المريض: ".. والدي بطبعه يكره حاجة اسمها جواز، وهوه منفصل عن والدتي من غير طلاق، بقاله ثلاثين سنة، بتشوف العائلات الثانية الأب بيدفع أولاده للزواج إلى ده، رغم إنه سافر بره ومتنور، زي ما يكون بيعتبر زواج أولاده عيب، أو إهانة شخصية له.
ولما صممت على زواج أختي الصغيرة غصب عنه، عشان ما تحصلش إخواتها.. ابتدأت الحالة تظهر عندي بسيطة".
ثم يذكر أن الأعراض اشتدت جدا، وظهرت بوضوح حين وجد نفسه في حيرة بشأن البت في زواجه هو شخصيا، فقد احتار بين رغبات الأب، وسيطرته، وبين رغبته الطبيعية في الزواج والاستقلال وتكوين أسرة، وخصوصا وأن شخصية الأب كانت طاغية من نوع خاص، ذلك الأب الذي ".. يعرف كل حاجة: إنجليزي وفرنساوي وطلياني وهيروغليفي كمان، عنده ثمانين سنة ومتدين، مع إنه مرافق غير والدتي (!).. مش مخلي حاجة مالوش فيها".
وهكذا ظهر المرض الذي أعجزه عن العمل.
وهكذا نرى كيف نشأت الأعراض، نتيجة لصراع بين الإقدام والإحجام، وكيف استغرق هذا الصراع كل طاقة المريض حتى ظهرت أعراض الإعياء والإنهاك واضحة جلية.