أسباب انتشار مرض الهيموفيليا في الذكور أكثر من الإناث وارتباطه بالجنس: موقع الجين. انتقال الجين. احتمالات الوراثة



مرض الهيموفيليا:

يُعد مرض الهيموفيليا مثالاً نموذجياً للأمراض المرتبطة بالكروموسوم X، حيث يُلاحظ انتشاره بشكلٍ أكبر بين الذكور مقارنةً بالإناث. ويعود ذلك إلى العوامل التالية:

1. موقع الجين:

  • يتواجد جين الهيموفيليا على كروموسوم X، بينما يتواجد كروموسوم Y لدى الذكور وكروموسومان X لدى الإناث.
  • يُعد كروموسوم X هو الكروموسوم الوحيد لدى الذكور الذي يحمل جينًا مسؤولاً عن صفة معينة، بينما تمتلك الإناث نسختين من هذا الجين على كروموسومي X.

2. انتقال الجين:

- للذكور:

  • يكفي وجود جين معيب على كروموسوم X الوحيد لكي يُصاب بالمرض، وذلك لعدم وجود نسخة سليمة من الجين على كروموسوم Y.
  • لذلك، يُطلق على الذكور المصابين بالهيموفيليا لقب "مصابون بالنمط المتنحي".

- للإناث:

  • لكي تُصاب الأنثى بالمرض، يجب أن يكون لديها نسختان معيبتان من الجين، إحداهما على كل كروموسوم X.
  • في حال كانت إحدى النسختين سليمة والأخرى معيبة، تُصبح الأنثى "حاملة" للمرض، ولا تُظهر أي أعراض، لكن يمكنها نقل الجين المعيب لأبنائها.
  • لذلك، تُطلق على الإناث الحاملات للمرض لقب "حاملات للنمط المتنحي".

3. احتمالات الوراثة:

- من أب مصاب إلى ابنه:

  • ينقل الأب المصاب كروموسوم X المعيب إلى جميع أبنائه الذكور، بينما ينقل كروموسوم Y السليم إلى جميع أبنائه الإناث.
  • لذلك، يُصبح جميع الأبناء الذكور مصابين بالمرض، بينما لا تُصاب أي من الإناث.

- من أم حاملة إلى أطفالها:

تُصبح احتمالات انتقال المرض للأطفال كالتالي:
  • 25% فرصة لولادة ابن مصاب بالهيموفيليا.
  • 25% فرصة لولادة ابنة حاملة للمرض.
  • 25% فرصة لولادة ابن سليم.
  • 25% فرصة لولادة ابنة سليمة.
نتيجة لذلك، يُصبح من الواضح سبب انتشار مرض الهيموفيليا بشكلٍ أكبر بين الذكور. فوجود نسخة واحدة فقط من الجين المعيب على كروموسوم X كافية للإصابة بالمرض لدى الذكور، بينما تحتاج الإناث إلى نسختين معيبتين على كروموسومي X.

من المهم ملاحظة:

يُمكن علاج مرض الهيموفيليا بشكلٍ فعال من خلال علاجات حديثة مثل العلاج بالبدائل العاملية واستخدام العقاقير المضادة للتخثر.
مع التقدم العلمي، تُبذل الجهود لتطوير علاجات جينية تُساهم في علاج مرض الهيموفيليا بشكلٍ نهائي.