الحساسية الغذائية.. خللٍ في استجابة الجهاز المناعي يعالج بالإزالة الكاملة للمحسسات الغذائية من النظام الغذائي



الحساسية الغذائية مرضٌ ينجم عن خللٍ في استجابة الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى مجموعةٍ واسعةٍ ومتنوعةٍ من الأعراض وأخطرها الصدمة التأقية المهددة للحياة.
ويرتبط هذا المرض بعددٍ من العوامل الوراثية والبيئية والتغذوية، ويعتمد تشخيص الحساسية الغذائية على مجموعةٍ من الإجراءات والاختبارات أشيعها اختبار الجلد والاختبارات المناعية.
أما بالنسبة للعلاج فلا يوجد أي علاجٍ للحساسية الغذائية فجميع المعالجات عرضيةٌ، والتدبير الوحيد الفعال هو الإزالة الكاملة للمحسسات الغذائية من النظام الغذائي وبالتالي منع حدوث التفاعل التحسسي، ولكن هناك بعض الأدوية المتوفرة للتخلص من الأعراض أو تخفيف شدتها.
كما يتم حالياً تطوير بعض العلاجات المناعية التي قد تكون واعدةً مثل العلاج بالأضداد وحيدة النسيلة.
لا توجد معلوماتٍ حول نسبة انتشار الحساسية الغذائية في سوريا أو البلدان العربية الأخرى.
لذلك تم إجراء هذه الدراسة الإحصائية لتكوين فكرةٍ حول نسبة انتشار الحساسية الغذائية وأشيع الأغذية والأعراض المرافقة لها ونسبة تأثرها بالعوامل الوراثية والبيئية ونسبة التشخيص الطبي للحالات وكان النتيجةُ مجموعةً من التشابهات والاختلافات التي قد تكون ذات دلالةٍ هامةٍ.
لقد تضاعف حدوث الحساسية الغذائية خلال السنوات العشرين الماضية مع زيادةٍ واضحةٍ في تنوع وشدة الأعراض.
فتقريباً (20%) من السكان يعتقدون أن أي تفاعلٍ سيءٍ تجاه الطعام هو حساسيةٌ غذائيةٌ وبالتالي يتطلب تقييم الحساسية الغذائية زيادة الوعي عند الناس مع أن هذا لا يحل الفهم الخاطئ والمتكرر بأن كل التفاعلات تجاه الغذاء أساسها تحسسي.
وإلى أن يتم تشخيص الحساسية الغذائية الفعلية بشكلٍ ملائمٍ فإن اصطلاح (التفاعل الغذائي السيئ) هو اصطلاحٌ شاملٌ يُستخدم لأي تفاعلٍ غذائيٍ غير مرغوبٍ وبالتالي يجب تأكيده.
إن مصطلح التفاعل الغذائي السيئ يتضمن عدم تحمل الطعام وفرط الحساسية الغذائية.