استخدام تحليل البصمة الوراثية في إثبات ولد الزنا.. إذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا يجوز بإجماع العلماء أن يدعيه الزاني



بعض علماء الأزهر أجازوا استخدام تحليل البصمة الوراثية في إثبات ولد الزنا.
وقال الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: «إن القول بأن ماء الزنا هدر - أي ما ينتج عنه غير معترف به- فيه تجاهل لمصالح المسلمين، وما قام الشرع إلا لتحقيق هذه المصالح».
ولفت إلى وجود 14 ألف قضية نسب في مصر ضاعت فيها وثائق الزواج، ويمكن إثباتها بتحليل البصمة الوراثية.
وأكد الدكتور بيومي أن إثبات النسب بالبصمة الوراثية، خاصة لولد الزنا سيؤدي إلى التقليل من جرائم الزنا؛ لأن الزاني إذا أدرك أنه سيتحمل عاقبة جريمته فسيفكر ألف مرة قبل ارتكاب الفاحشة، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة.
وأوضح أن طريقة إثبات الشرع للنسب تختلف عن نظرته لإقامة حد الزنا، ففي الأولى يتم إثباتها بأدنى دليل، أما في الحالة الثانية فيسقط الحد بوجود أي شبهة.
واتفق الدكتور محمد رأفت عثمان عضو المجمع البحوث الإسلامية أيضا على ضرورة الأخذ بتحليل البصمة الوراثية لإثبات ولد الزنا لأبيه، إلا أنه يفرق بين حالة المرأة المتزوجة التي زنت، والمرأة غير المتزوجة.
وقال: إنه يجوز أن ينسب ولد الزنا من المرأة غير المتزوجة إلى الزاني، حيث قال بذلك مجموعة من كبار الفقهاء منهم ابن تيمية وابن القيم، أما إذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا يجوز بإجماع العلماء أن يدعيه الزاني، ويطالب بإلحاق نسبه به للقاعدة التي بينها رسول الله (ص)، وهي قوله الشريف: {الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ}.
 من جهة ثانية رحب فقهاء وعلماء شرعيون بفتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر بأنه لا مانع من الاستعانة بتحليل البصمة الوراثية الـDNA لإثبات نسب الابن داخل إطار الزوجية، غير أنهم اختلفوا بخصوص اللجوء إلى تحليل البصمة الوراثية في إثبات نسب ابن الزنا بين مؤيد للفتوى الرافضة لذلك وغير مؤيد لها.
وجاءت فتوى الدكتور علي جمعة بناءً على عدد من الطلبات الواردة من البرلمان المصري، والخاصة بتعديل وإضافة عدد من المواد إلى قانون الأسرة، والتي تفيد في مجملها بضرورة إلزام الزوج بإجراء تحليل البصمة الوراثية "(DNA)"  في حالة إنكاره نسب الابن، وذلك بناءً على طلب من الأم المدعية، وفي حالة رفضه الخضوع للتحليل يعتبر ذلك قرينة على ثبوت نسب الابن له.
ونصت الفتوى على أنه «لا مانع شرعاً من إلزام المنكر سواء أكان الرجل أم المرأة أم طرفا آخر كالولي مثلا بإجراء تحليل"(DNA)"  عندما يدعي أحدهما أو كلاهما قيام علاقة زوجية بينهما في ذاتها بشهود أو توثيق أو نحوهما، وكذلك الحال في حدوث وطء بشبهة أو عقد فاسد بينهما؛ وهذا لإثبات نسب طفل يدعي أحدهما أو كلاهما أنه ولد منهما، وفي حالة رفض المدعي عليه إجراء التحليل المذكور يعد الرفض قرينة قوية على ثبوت نسب هذا الطفل له، وإن لم نلتفت إلى بقاء الزوجية ذاتها والآثار المترتبة عليها فإن إثبات النسب لا يعني استمرار قيام الزوجية».
وما هي الحالات التي تستخدم فيها البصمة لنفس النسب؟
وهل يمكن الاستغناء بالبصمة عن اللعان؟
وهل يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب؟
أو في التأكيد من صحة النسب؟.