الآثار القانونية لرفض العلاج بالنسبة للمريض.. إعفاء الطبيب من المسؤولية إذا رفض المريض المتمتع بكامل قواه العقلية والإدراكية للتدخل الطبي



إذا كانت موافقة المريض ضرورية للتدخل الطبي، فإنه من الطبيعي أن يكون لرفض المريض أثره القانوني في تحديد المسؤولية. ولا ينعكس أثر الرفض على الطبيب المعالج فحسب، بل قد ينصرف أثره إلى أشخاص آخرين خارج مجال الطب.
فمن المقرر أن الطبيب ُيعفى من المسؤولية إذا رفض المريض المتمتع بكامل قواه العقلية والإدراكية للتدخل الطبي. غير أنه عندما يكون تدخل الطبيب ضروريا يتعين عليه الحصول على رفض المريض للعلاج كتابيا، إذ ُيسأل الطبيب مثلا عن الرحيل المبكر للمريض من المستشفى بعد إجراء العملية الجراحية، وعن كل ما قد ينتج عن ذلك من أضرار، مما يوجب عليه الحصول من المريض على ما يثبت رفضه البقاء كتابة.. وقد ينتج عن رفض المريض للعلاج في حالات معينة أضرار مالية لشخص آخر كرب العمل مثلا، فقد يؤدي رفض العلاج إلى تفاقم الحالة الصحية للفرد، أو إلى إصابته بنسبة عجز معينة.
وطبقا لأنظمة العمل في أغلب الدول، فإنها ُتلزم صاحب العمل بالتعويض عن الإصابة أو عن المرض، بالإضافة الى الخسائر التي قد تصيب هذا الأخير من جراء تناقص القدرة الإنتاجية لدى العامل بسبب عدم لياقته الصحية، فهل يمكن الاستناد إلى خطأ المريض برفض العلاج في هذه الحالة للحد من مسؤوليات صاحب العمل؟.