نظرية دولارد ميللر لتفسير الدوافع.. خفض التوتر هو المكافأة التي يحصل عليها الكائن من الاستجابة



تعريف نظرية دولارد وميللر:

نظرية دولارد ميللر لتفسير الدوافع هي نظرية سلوكية تستند إلى فكرة أن السلوك البشري مدفوع بحاجة إلى تجنب الألم أو الحصول على المكافأة. طورها كل من كلارك دولارد ونرليس ميللر في عام 1943، وتعتبر واحدة من النظريات الأكثر تأثيرًا في علم النفس.

أنواع الدوافع في نظرية دولارد ميللر:

تقسم النظرية الدوافع إلى نوعين رئيسيين:
  • الدوافع الأولية، وهي الدوافع التي تنشأ من الاحتياجات البيولوجية للجسم، مثل الحاجة إلى الطعام والشراب والجنس.
  • الدوافع الثانوية، وهي الدوافع التي تتعلمها الفرد من خلال التفاعل مع البيئة، مثل الحاجة إلى المال والسلطة والحب.
تعتقد النظرية أن الدوافع الأولية هي الأكثر قوة وأهمية، لأنها ترتبط باحتياجات الجسم الأساسية. ومع ذلك، فإن الدوافع الثانوية يمكن أن تكون أيضًا قوية جدًا، لأنها مرتبطة بمكافآت مثل القبول الاجتماعي أو الشعور بالإنجاز.

مراحل عملية الدوافع في نظرية دولارد ميللر:

تحدد النظرية خمسة مراحل في عملية الدوافع:
  • الحاجة، وهي حالة داخلية تتطلب إشباعًا.
  • البحث عن الدافع، وهو السلوك الذي يهدف إلى إشباع الحاجة.
  • المثير المحفز، وهو أي شيء في البيئة يثير السلوك الموجه نحو الدافع.
  • الاستجابة، وهي السلوك الذي يؤدي إلى إشباع الحاجة.
  • الإشباع، وهو الحالة التي تزول فيها الحاجة.
توضح النظرية أن الدوافع يمكن أن تؤدي إلى مجموعة متنوعة من السلوكيات، بما في ذلك السلوك الإيجابي والسلوك السلبي. على سبيل المثال، قد يدفع الجوع الفرد إلى البحث عن الطعام، وقد يدفع الخوف الفرد إلى الهروب من الخطر.
وقد تم تطبيق نظرية دولارد ميللر على مجموعة متنوعة من السلوكيات البشرية، بما في ذلك السلوك العدواني والسلوك الجنسي والسلوك الاستهلاكي.

تطبيقات نظرية دولارد ميللر:

وفيما يلي بعض الأمثلة على تطبيق نظرية دولارد ميللر:
  • سلوك العدوان يمكن تفسيره على أنه محاولة لتقليل التوتر الناتج عن الشعور بالتهديد أو الإحباط.
  • السلوك الجنسي يمكن تفسيره على أنه محاولة لتلبية الحاجة البيولوجية إلى التكاثر.
  • السلوك الاستهلاكي يمكن تفسيره على أنه محاولة لتلبية الحاجة إلى المكافأة الاجتماعية أو الشعور بالإنجاز.

سلبيات نظرية دولارد ميللر:

تُعد نظرية دولارد ميللر نظرية مهمة لأنها توفر إطارًا لفهم الدوافع البشرية. ومع ذلك، فقد تم انتقادها لعدة أسباب، منها:
  • أنها تركز بشكل كبير على الدوافع البيولوجية، متجاهلة أهمية الدوافع الاجتماعية والثقافية.
  • أنها تُصور الدوافع على أنها قوى خارجية تتحكم في السلوك، متجاهلة أهمية العوامل الداخلية مثل الإدراك والاختيار.
على الرغم من هذه الانتقادات، لا تزال نظرية دولارد ميللر نظرية مهمة في علم النفس، حيث تُستخدم لفهم مجموعة متنوعة من السلوكيات البشرية.