الاتجاه البيوفيزيائي في تفسير اضطرابات السلوك.. تأثير النواحي الفسيولوجية على الشخصية والسلوك



إن تأثير النواحي الفسيولوجية على الشخصية والسلوك كانت قد عرفت منذ القدم. بعض الباحثين أشاروا إلى أهمية الوراثة في تقرير الفروق في الشخصية.
كما أن العلاقة بين التغذية واضطرابات الشخصية كانت قد درست في الخمسينات كذلك العلاقة أو الربط بين التلف العصبي والمشكلات التعليمية كانت قد درست من قبل ستراوس وويرنر (Struss & Werner) سنة 1933 الذين طوروا إجراءات تربوية للتدخل مع الأطفال المصابين بتلف في الدماغ.
إن العلاقة التبادلية بين النفس والجسم أو بين الجوانب البيوفيزيائية والبيئة معترف بها ومؤكدة ليس من قبل هذا الاتجاه فحسب بل أيضا من قبل الاتجاهات الاخرى في علم النفس، لكن الفرق هو أن الاتجاه البيوفيزيائي يركز على النواحي البيوفزيائية على أنها السبب الأولي وإنها هي الجوانب التي يجب التدخل فيها عند معالجة الاضطرابات النفسية.
وبناء على هذا الاتجاه، فإن على المعلم أن يتوقع اختلاف في شخصيات الاطفال وفي تعلمهم وفي سلوكهم وذلك بناء على اختلافهم في النواحي البيولوجية، لذلك يجب أن تعدل البيئة التعليمية.

إن الاتجاه البيوفيزيائية يعتبر أن السلوك المضطرب هو سلوك مسبب عن عوامل بيوفيزيائية وهذه العوامل ترجع إلى:
1- الوراثة.
2- النواحي البيئية التي تؤثر على النمو.
3- الحوادث والامراض خلال الولادة أو في أي وقت بعدها.
ينادي أصحاب هذا الاتجاه بأن السلوك الذهاني هو نتيجة لعدم التوازن البيولوجي الكيماوي الذي يؤثر على وظائف الفرد العصبية.
مجموعة أخرى من الباحثين وجدوا أن الحساسية أو التحسس من بعض أنواع الطعام أو المأكولات يمكن أن يؤدي إلى سلوك ذهاني.
من هنا.

فالنقاط التالية يجب أن يأخذها المعلم بعين الاعتبار:
1- السلوك المضطرب يمكن أن يكون مسبباً بشكل مباشر بالوضع الجسمي غير الطبيعي.
2- الاجراءات والادوات التربوية يمكن أن تعدل لتعويض المشكلات الجسمية للطلبة.
3- التدخل الطبي يمكن أن يكون ضرورياً وجزءاً مهماً من خطة التدخل العامة.
4- اخصائيون مثل المعالج المهني ومعالج النطق وغيرهم يمكن أن يكون لهم دور في التدخل.
معظم التشخيص البيوفيزيائي يتم من قبل الاشخاص الذين لهم علاقة بالطب.

إن المعلومات التالية عن أهداف التدخل في هذا الاتجاه مهمة بالنسبة للمعلم:
- ما هو التحسين في صحة الطفل.
- ما هو وقت الذي يحتاجه الطفل للتحسن.
- ما هي المحددات الصحية للطفل.
- ما هي انواع المشكلات التي من المتوقع أن تحدث خلال فترة العلاج.
- ما هي الاعراض التي يمكن أن تذكر للطبيب مثل الاعراض الجانبية للأدوية، والتدهور في الأداء.