الاعتماد على الصخور المعدنية لإنتاج أسمدة حيوية: فرصة لمصر لتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية وتعزيز الزراعة العضوية



الاعتماد على الصخور المعدنية لإنتاج أسمدة حيوية في مصر:

مقدمة:

تواجه مصر تحديًا متزايدًا لتلبية احتياجاتها من الأسمدة مع توسع المساحات الزراعية.  يعتمد حاليًا على استيراد كميات كبيرة من الأسمدة الكيماوية، مما يُشكل عبئًا اقتصاديًا وبيئيًا.

الحل المقترح:

يقدم الدكتور محمد عبد الله بدر، أستاذ مساعد بقسم تغذية النبات في المركز القومي للبحوث، حلًا واعدًا باستخدام الصخور المعدنية الحاملة للعناصر الغذائية للنبات، سواء المعدنية أو العضوية، لإنتاج أسمدة حيوية غير كيميائية.  تتميز هذه الطريقة بالعديد من المزايا:
  • استخدام الموارد المحلية: تتوفر الصخور المعدنية بكثرة في مصر، مما يُقلل من الاعتماد على الواردات.
  • تقليل التكلفة: تُعد الأسمدة الحيوية أرخص بكثير من الأسمدة الكيماوية.
  • الحفاظ على البيئة: تُقلل الأسمدة الحيوية من التلوث البيئي الناتج عن الأسمدة الكيماوية.
  • تحسين جودة المنتج: تُساهم الأسمدة الحيوية في تحسين جودة المنتجات الزراعية.

الاحتياجات الغذائية للنباتات:

يحتاج النبات إلى 16 عنصرًا غذائيًا لإتمام عملية النمو، 13 منها يتم امتصاصها من التربة، بما في ذلك العناصر السمادية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.

مصادر العناصر الغذائية في مصر:

  • الفوسفات: يتوافر الفوسفات بكثرة في هضبة أبوطرطور بالصحراء الغربية، ويجري حاليًا دراسة استخدامه مع بعض المخلفات العضوية مثل قش الأرز لإنتاج سماد عضوي فوسفاتي عالي الجودة.
  • مخلفات المحاصيل: تشكل مخلفات المحاصيل، مثل قش الأرز، مصدرًا مهمًا لإنتاج الأسمدة العضوية. تُقدر كمية قش الأرز في مصر بـ 8 ملايين طن سنويًا، ويمكن استخدامها لإنتاج سماد عضوي يكفي لزراعة مليون فدان.

فوائد الأسمدة العضوية:

  • تحسين خصائص التربة: تُحسّن الأسمدة العضوية من بنية التربة وتهويتها،
  • زيادة خصوبة التربة: تُثري الأسمدة العضوية التربة بالعناصر الغذائية الدقيقة والكائنات الحية المفيدة.
  • تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية: تُقلل الأسمدة العضوية من الحاجة إلى استخدام الأسمدة الكيماوية،
  • تحسين جودة المنتجات الزراعية: تُساهم الأسمدة العضوية في تحسين طعم ورائحة المنتجات الزراعية،
  • المحافظة على البيئة: تُقلل الأسمدة العضوية من التلوث البيئي الناتج عن الأسمدة الكيماوية.

الاستثمار في إنتاج الأسمدة الحيوية:

يُعد الاستثمار في إنتاج الأسمدة الحيوية فرصة واعدة لتنمية الاقتصاد المصري وتحقيق الأمن الغذائي.

التحديات:

  • نقص الوعي: لا يزال بعض المزارعين غير مُدركين لفوائد الأسمدة الحيوية.
  • البنية التحتية: تحتاج صناعة الأسمدة الحيوية إلى بنية تحتية مناسبة للتخزين والتوزيع.
  • الدعم الحكومي: يُحتاج إلى دعم حكومي لتشجيع استخدام الأسمدة الحيوية وتطوير صناعتها.

خاتمة:

تُقدم الصخور المعدنية المصرية فرصة ذهبية لتنويع مصادر الأسمدة في مصر وتعزيز الزراعة المستدامة.  من خلال الاستثمار في البحث والتطوير وبناء القدرات، يمكن لمصر أن تُصبح رائدة في إنتاج الأسمدة الحيوية وتُقلل من اعتمادها على الأسمدة الكيماوية، مما يُساهم في تحقيق الأمن الغذائي وحماية البيئة.