الهلاوس.. استجابات حسية واضحة أوادراكات حسية زائفة مصدرها التصور الخاطئ أو الخيال الواهم



الهلاوس هي استجابات حسية واضحة، أوادراكات حسية زائفة، مصدرها التصور الخاطئ أو الخيال الواهم - أي دون وجود منبه - وتسمى حسب نوع الاستجابة.
فهناك الهلاوس السمعية، الهلاوس البصرية، الهلاوس الشمية، الهلاوس اللمسية، الهلاوس التذوقية.
أي تحدث في أي من الحواس الخمس، وفي الإحساسات الحشوية كذلك فهناك هلوسة بصرية، وسمعية، وشمية، وذوقية، ولمسية وحشوية.
وقد تكون الهلوسات مبهمة كما قد تكون محددة المعالم لأشخاص أو أشياء واضحة كما قد تختلف من حيث الحجم فتكون أكبر أو أصغر من الحجم المعتاد أو قد تماثله.
هذا وقد تكون الهلاوس باردة أي لا يصحبها هياج ولا اضطراب عضوي وهذا النوع أخطر دلالة مما لو صحبه أحد هذه المظاهر.
فالمريض الذي يكابد هلوسات سمعية، نراه كثيرا ما يلجأ إلى حشو أذنيه بكرات من القطن، زاعما أنه إنما يفعل ذلك لدرء الأصوات التي تدهم رأسه باستمرار، وتجد المريض الذي يعاني من هلوسات شمية، إما أن يمسك بأنفه بأصبعيه، أو أنه يغطيه بمنديل بشكل مستمر
وكثيرا ما نرى أناسا يعانون هلوسات بصرية، فنراهم وكأنهم زائغو الأبصار، فهم ينظرون إلى لا مكان معين، أو ترى الواحد منهم وكأنه مثبت بصره على مكان غير منظور، أي يبصر شيء أمامه في حالة غيابه، أو يرى أضواء باهرة وحيوانات تزحف اتجاهه.
لذا نرى أن الهلاوس البصرية تثير الخوف والذعر في المريض أكثر من الهلاوس السمعية.
وكثير ما نرى أناس يعانون هلوسات شمية، كأن يشم المريض روائح كريهة تنبعث من حوله أو من نفسه، أو يعانون هلوسات لمسة، كأن يعتقد المريض بأن المارة من الناس يلمسونه في أعضاء حساسة، أو يعانون هلوسات تذوقية كأن يحس بطعوم مختلفة في الفم.
وعادة ما تصاحب هذه الهلاوس هلاوس شمية، أو يعانون من هلوسات حركية كأن يحس بوجود عضو غير موجود في الجسم، أو قد تغير في حجم وشكل بعض الأعضاء وخصوصا الأعضاء التناسلية.
وغالبا ما تظهر هذه الهلاوس بعد بتر الساق أو الذراع، فنجد المريض يداوم للاحساس بوجود العضو المبتور، بل ويشكو من آلام شديدة في هذا العضو المفقود.