اضطراب الكلام من حيث السريان بحدوث تغيرات عليه في السرعة أو في الاتجاه



اضطراب الكلام من حيث السريان بحدوث تغيرات عليه في السرعة أو في الاتجاه:
- قد يكون سريان الكلام بطيئا كما في حالات الاكتئاب.
- وقد يكون سريعا متصلا كما في حالات الهوس الخفيف.
- وقد يتوقف سريانه فجأة، وبدون سبب، ويسمى ذلك "العرقلة".
- وقد يتخذ مجرى الكلام طرقا جانبية، فيتطرق الحديث إلى تفاصيل لا داعي لها، ولكنه يصل إلى غرضه في النهاية، وتسمى هذه الظاهرة "التفصيل".
ومثال ذلك ما نراه في الذين نطلق عليهم لفظ "الرغاي" كالذي يحكي حادثة ذهابه إلى الكازينو، ولبست البدلة الزرقة اللي اشتريتها من محل (تاي شو) في شارع طارق بن زياد، أمام ملعب فلسطين، بجوار نقابة الصيادلة، في حي الرمال بغزة، وبعدين لبست عليها الكرافتة الحمراء، وفيه ناس بيقولوا أن الأحمر على الأزرق ما بينفعش، لكن أنا رأيي أن الأحمر النبيتي يليق على الأزرق، لكن الأحمر الطرابيشي لا، وبعدين...) ويستمر في وصف تفاصيل سيره في الشارع وأي سيارة ركب، وأي شخص قابل، وهكذا... ولكنه في النهاية يذكر أنه وصل إلى الكازينو، وبذلك يفي القصد الذي قصد إليه في أول الكلام.
- وقد يغير المريض مجرى كلامه نهائيا، وذلك استجابة لمؤثر داخلي أو خارجي، مثل كلمة عابرة وردت أثناء الكلام، وهو عادة لا يصل إلى غايته أبدا، ويحدث هذا في ظاهرة "طيران الأفكار"، ويحدث هذا عادة في الهوس، ومثال ذلك أن الذي أخذ يحكي حادثة ذهابه إلى الكازينو قد تنحرف حكايته بعد كلمة "الطرابيشي".
إلى سبيل آخر تماما، فيقول "... وحتى الطرابيشي راحت عليها، أي في أحد عاد بيلبيس طربوش في هذه الأيام .. أنا شخصيا ما بعرف أحد بيلبس طربوش إلا خالي، وهو قاعد في بيته واسمه زكي أفندي، مع أنه لا أفندي ولا حاجة، بس علشان لابس طربوش بنقول عنه أفندي ...) ويستمر هكذا لكنه لا يصل أبدا إلى إكمال حديثه الذي بدأه وهو أنه ذهب أمس إلى الكازينو.