تعريف الإدراك.. قدرة الفرد على إدراك البيئة عن طريق حواسه وتفسير معناها



الإدراك هو قدرة الفرد على إدراك البيئة عن طريق حواسه، وتفسير معناها.
ويضطرب الإدراك نتيجة وقوع الشخصية فريسة لأسباب، تؤدي إلى سوء تفسير المثيرات الحسية، نتيجة لوجود نقص أو عيب في أعضاء الحس ذاتها أو إلى نقص أو عيب في وظائفها.
والإدراك هو الوسيلة التي يتصل بها الإنسان مع بيئته فهو لا يستطيع ان يأكل إلا اذا أدرك بطريقة ما ان ثمة ما يؤكل موجود في بيئته، ولا يستطيع ان يحافظ على حياته وان يستمر في الوجود إلا إذا أدرك وجود الأخطار التي تهدد حياته من عدم وجودها.
ولا يستطيع أن يعيش مطمئنا إلا إذا استطاع ان يعرف إخوانه الأوفياء من أصحاب السوء الماكرين الضامرين له أسوأ الشر.
وهذه العملية لا تقتصر على الإنسان دون الحيوان.
ولكن يشترك فيها كل منهما.
وهي عامة لدى جميع أفراد الجنس البشري على مختلف أعمارهم ومستويا تهم الثقافية والتعليمية.
غير أن الله سبحانه وتعالى قد خص الإنسان بوظيفة ادراكية أخرى هامة يتميز بها على الحيوان ألا وهي العقل، الذي به يستطيع الإنسان أن يعلو بإدراكه عن الأشياء المحسوسة، فيفكر في المعاني المجردة كالخير والشر.
والفضيلة والرذيلة والحق والباطل فبالعقل مثلا يستطيع الإنسان أن يستدل على وجود الخالق وقدرته سبحانه وتعالى.
ويتميز الإدراك الإنساني بأنه لا يدرك الأشياء المحيطة من حوله كما هي ولكنه يضفي معنى عليها.
فحواسنا الخمس من سمع وبصر وشم ولمس وتذوق.
تنقل إلينا أنواع مختلفة من الإحساسات نقوم بعد ذلك بخلع معنى عليها أو إعطاء تفسيرات لها وتلك العملية هي ما نسميه بالإدراك.
ولذلك فإن عملية الإدراك ليست حسية فقط بل هي عملية حسية وعقلية وانفعالية، وهي معقة وليست بسيطة أي ليست مجرد استثارة أعظاء الحس المختلفة.