الزيتون في القرآن الكريم.. تدخل الزيتون في صبغ الآكلين. سبب صبغ البشر وأختلاف الوانهم هي صبغة الميلانين الموجودة في الجلد والشعر والرموش



قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
ينعه: حال نضجه وإدراكه.
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين).
 قال تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).
كمشكاة: كنور كوة غير نافذ
كوكب دري: مضيء متلأليء صاف
لا شرقية ولا غربية: الشرقية التي تصيبها الشمس إذا أشرقت ولا تصيبها إذا غربت لأن لها ستراً والغريبة العكس.

الإعجاز العلمي في هذه الآية:
للضوء تأثير بالغ في عملية البناء الضوئي، وهي أهم عملية تتم على سطح الكرة الأرضية، فهي أساس تثبيت الطاقة الشمسية وتحويلها إلىطاقة كيميائية في صورة مواد نشوية في النبات، وهذه المواد النشوية تتحول داخل النبات إلى مواد أخرى دهنية وبروتينية ففي الشجرة الزيتون يتكون النشا، ثم يتحول بعد ذلك بعمليات حيوية معقدة إلى الأحماض الدهنية والجليسيرول واللذان يتحدان بنسب معينة ليعطيان الزيت.
كما أن للضوء تأثير بالغ في عملية الإزهار، فبعض البناتات تحتاج إلى فترة إضاءة لاتقل عن عدد معين من الساعات يومياً حتى تذهر وتسمى نباتات النهار الطويل (Long day plnts) ومن هنا يتضح أهمية التعرض للضوء لفترة طويلة.
كما أن للضوء والحرارة تأثير بالغ على جودة المنتج النباتي وقد ثبت عملياً أن شجرة الزيتون اللاشرقية واللاغربية تعطي أجود أنواع زيت الزيتون وأنقاه.
قال تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ).
والتين والزيتون: (قسم) بمنبتيهما من الأرض المباركة وقد قال معظم المفسرين أن المقصود هنا هو الموضع والمكان وليس النبات نفسه والله أعلم .
قال تعالى: (يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون).
وقال تعالى: (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا {26} فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا {27} وَعِنَبًا وَقَضْبًا {28}
وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا {29} وَحَدَائِقَ غُلْبًا {30} وَفَاكِهَةً وَأَبًّا {31} مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ).
قال تعالى: (وشجرة تخرج من طور سيناء..).
قال المفسرون في معاني الكلمات:
شجرة: هي شجرة الزيتون
تنبت بالدهن: ملتبساً ثمرها بالزيت
صبغ للآكلين: إدم لهم يغمس فيه الخبز
وأصل الصبغ ما يلون به الثوب وشبه الإدام .

الإعجاز العلمي في الآية السابقة:
سبق أن أوضحنا، كيف أن هذه الآية معجزة، حيث يتدخل الزيتون في صبغ الآكلين، وأستندنا إلى أسانيد علمية وتفسيرية لنرى كيف أن شجرة الزيتون تعطي ثماراً تحتوي الدهن وصبغ للآكلين. ورأينا أن سبب صبغ البشر وأختلاف الوانهم هي صبغة الميلانين الموجودة في الجلد والشعر والرموش، وأن هذه الصبغة تأتي من التيروزين يأتي من الفنيل ألانين، وأن ثمار الزيتون بكل تأكيد بها الحموض الأمينية الفنيل ألانين، وهذا تحد علمي كبير.