المستجدات في داء السكري.. تعديل بعض الجينات في الخلايا الجذعية التي تختص بأداء الأنسولين في البنكرياس



يعرف داء السكر من أكثر من 3500 سنة وأول من اكتشف هذا الداء هم الفراعنة المصريين بعد ذلك بدأت الاكتشافات والاختراعات حتى جاء عام 1921 ـ 1922م وهو العام الذي اكتشف فيه الأنسولين الذي ساهم في خلق نتائج طبية واجتماعية قيمة.
بعد ذلك توالت الاكتشافات حتى وصلت إلى العهد الحاضر، ولكن ربما لزيادة الطفرة وقلة الحركة وسوء التغذية وكثرة محلات الوجبات السريعة ساهمت في رفع نسبة داء السكري في العالم عامة وفي المملكة العربية السعودية خاصة حيث تضاعفت نسبة الإصابة بداء السكري من 12.5% عام 1992 الي 24% عام 2003م.
ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسبة مرضى السكري في المملكة هو الارتفاع الشديد لنسبة الإصابة بالسمنة حيث بلغت أكثر من 25% للرجال وتزيد عن 30% بالنسبة للنساء وفي دراسة حديثة عرضت في موقع جمعية السكر البريطانية أشارت إلى أن مرضى السكري المصابون بارتفاع فى السمنة معرضون للوفاة أكثر من غيرهم.
فلقد وجدت الدراسة أن 80% من الأشخاص المصابون بالداء السكري يكون عندهم زيادة في الوزن، إذ أن المسارعة في تخفيض الوزن تعمل على تقليل الإصابة بمرض القلب وكذلك المضاعفات الأخرى المصاحبة لداء السكري مثل مقاومة الأنسولين وبالتالي التحكم بمستوى السكر في الدم.
كما أنه وجد من دراسة جديدة عرضت في نفس الموقع للجمعية البريطانية لمرض السكري بأن أهالي الأطفاال المصابون بالسمنة لا يستطيعون تمييز ما إذا كان أطفالهم لديهم زيادة في الوزن أم لا وذلك باستخدام المعايير الجديدة للقياس الزيادة في معدل كتلة الجسم، حيث وجدت هذه الدراسة بأن 25% من الأهالي لم يستطيعوا أن يميزوا ما إذا كان أولادهم لديهم زيادة في الوزن أم لا.
وهذه تعتبر مؤشر خطير بأن الطفل ربما يكون عنده زيادة في الوزن لفترة طويلة ولا يلاحظ عليه ذلك وبالتالي مع مرور الوقت يمكن أن يصاب بمرض داء السكري.
فلذلك يجب على الأهالي الانتباه إلى أولادهم وقياس معدل كتلة الجسم باستمرار ومعرفة ما إذا كانوا لديهم زيادة الوزن أم لا ومن ثم تدارك الوضع مبكراً الذي يقلل من الإصابة بأمراض خطيرة جداً ومنها داء السكري من النوع الثاني الذي يلعب تخفيض وزن الجسم وتنظيم الحالة التغذية دوراً كبيراً في تقليل الإصابة بهذا المرض.
أما بالنسبة لداء السكري من النوع الأول لقد حصلت عدة مستجدات لعلاج هذا المرض لعل من أهمها هو تعديل بعض الجينات في الخلايا الجذعية التي تختص بأداء الأنسولين في البنكرياس والخلايا الجذعية تأتي من الجنين وتكون لها القدرة علي أن تتطور إلى أي نوع من الخلايا في الجسم وبالتالي يمكن زرعها في البنكرياس لإنتاج الأنسولين وهذا تطور جديد ومهم في علاج مرض السكري من النوع الأول والذين لا يستطيعون إفراز الأنسولين.
كما أشار موقع الجمعية البريطانية لداء السكري عن اكتشاف لقاح جديد للمرضى السكري من النوع الأول من الأدوية الذي يقي من الإصابة بهذا النوع من السكر في 90% من حيوانات التجارب.
ولكن مديرة مركز الأبحاث السكري في بريطانيا طلبت من المرضى أن يتحلوا بالصبر لأن هذه المواضيع تأخذ وقتاً كبيراً من الدراسة قبل استخدامها على الإنسان.
لذا يجب أن لا تستعجل الأمور وفي نفس الوقت هذا الاكتشاف أعطانا أملاً كبيراً جداً في الوقاية من هذا المرض، حيث أن الدراسات الجديدة تشير إلى أن نسبة إجمالية الوفاة من هذا المرض ارتفعت إلى 3.5 مرة أكثر من الأشخاص العاديين وبالتالي ارتفاع هذا النسبة تشير إلى الحاجة الماسة إلى مزيد من العناية لمرض السكر الذي ربما يتضاعف إلى أمراض أخرى مثل القلب وأمراض الكلى والعيون.
ولقد دلت احد الدراسات التي عرضت في نفس الموقع أن معدل الإصابة بمرض السكر من النوع الأول تزداد بزيادة العمر.
ولقد اجمع الباحثون على أنه لا أحد يعرف حتى الآن كيف تمنع الإصابة من هذا المرض ولكن يمكن أن نزيد من نسبة العيش والتعايش مع هذا المرض والتحكم فيه وذلك بمحاولة التحكم بنسبة السكر في الدم وعدم جعلها تزيد بنسبة مرتفعة.