أسباب الإصابة بمرض السكري.. العوامل الوراثية وتناول الطعام بشكل زائد والسمنة الزائدة



على عكس أمراض مثل سرطان الثدي، لم يتم حتى الآن ربط مرض السكري بمورثة محددة. ولكن يمكن إيعاز المرض الى جملة من العوامل الوراثية غير المفهومة حتى الآن.
ووفقا للدكتور مجيد عزيم من مركز السكري في كلية امبيريال في لندن، فقد تم أخيرا تحديد إحدى الموروثات الأساسية المؤثرة.
ولكن لو وضعنا مسألة الوراثة جانبا، يبدو أن تناول الطعام بشكل زائد والسمنة الزائدة تشكل أحد الأسباب الرئيسة للاصابة بالنوع 2 من السكري.
وتدل الدراسات على أن بعض الشعوب يستطيع حرق السعرات الحرارية الزائدة بشكل أفضل من الآخرين.
ومن المعروف أن شعوب الشرق الأوسط لم تكن تتناول الطعام بكميات كبيرة في السابق، ولذلك كانت اجسامهم تتمتع بكفاءة في هضم الطعام، واعتادت المورثات على العيش وفقا للحد الأدنى من الغذاء.
ولكن تغيرت العادات فجأة، وأخذ الناس يأكلون بكميات كبرية زائدة على المعتاد وبدأت السمنة بالظهور.
وقد أدى دخول الوجبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية الى التأثير سلبا في النظام الغذائي للسكان.
كما تغيرت طبيعة الطعام المحلي ايضا وتغيرت مكوناته وازدادت نسبة الدهون فيه، خصوصا ان الناس في الشرق الأوسط ينظرون إلى غنى الطعام بالزيوت والدهون كدليل على الثراء والوفرة.
وخصوصا ان الكربوهيدرات رخيصة الثمن وسهلة الانتاج، في حين تعتبر عملية استخراج الزيوت والدهون من الحيوانات مكلفة.
تجري الآن دراسات على أنواع الطعام التي تصنف على أنها خطرة وتحديد الأصناف التي تسبب ارتفاع معدلات السمنة في الشرق الأوسط.
فمن المعروف ان تناول كمية متساوية من السعرات الحرارية يؤدي الى زيادة متساوية في الوزن، ولكن لم تحدد حتى الآن علاقة مصدر هذه السعرات الحرارية بمرض السكري.
أما النقطة الأخرى التي لا تلقى اهتماما كافيا، فهي علاقة مرض السكري بأمراض القلب.
فوفقا للاحصائيات، يصل معدل الوفيات لدى مرضى السكري ذات المنشأ القلبي الى 50 في المئة من اجمالي الوفيات المتعلقة بمرض السكري.
ولذلك يتوقع ان تصبح الأمراض القلبية أحد الأسباب الرئيسة للوفيات في منطقة الخليج.
وفي الإمارات العربية المتحدة تحتل امراض القلب والشرايين المرتبة الأولى في تسبب الوفاة تليها حوادث الطرق ثم السرطان.