نمو وتطور الحملان في مرحلة ما بعد الولادة.. ذكور الحملان لها معدلات نمو وتطور أسرع من الإناث في نمو عظام وعضلات منطقة الرقبة



يتحدد معدل نمو الحمل في مرحله ما بعد الميلاد أساسا على كميه الطاقة المأكولة بالنسبة لوزن الجسم، وتحت الظروف الجيدة يكون معدل النمو من الميلاد وحتى يصل إلى نصف وزنه  الناضج تقريباً  شبه ثابت ثم يبدأ بعد ذلك في الانخفاض لكي يصل تقريباً إلى الصفر عند وصوله إلى وزن النضج.
وبالطبع فإن معدل نمو الحمل يتأثر بعوامل أخرى مثل تكوين الغذاء، والسلالة وجنس الحيوان والعوامل البيئية.
وهذه العوامل أيضا تؤثر على مكونات الجسم الكيميائية.
وخلال نمو الحمل فإن معدل نمو الأنسجة والأعضاء المختلفة للجسم تنمو بمعدلات متباينة طبقاً لأهميتها الفسيولوجيه للحيوان.
فالأعضاء التي تمثل نسبة كبيرة من وزن الجسم الناضج يمكن اعتبارها أعضاء نضجت مبكراً عن تلك الأنسجة التي تمثل نسبة أقل بالمقارنة مع وزن الجسم الناضج والتي تسمى أعضاء متأخرة النضج.
وبصفة عامة فإن الأعضاء المبكرة النضج يكون معدل نموها بالنسبة لوزن الجسم بطيئا عن تلك الأعضاء المتأخرة النضج والتي يكون معدل نموها أسرع.
وأغلبية الأعضاء الداخلية للحيوان تعتبر مبكرة النضج لأن الحيوان يولد ونسبة كبيرة من هذه الأعضاء قد تم نموها.
وأفضل مثال لذلك مخ الحمل حيث يصل إلى 90 %  من اكتمال نموه عندما يكون وزن الحيوان وصل إلى 35 % فقط من وزن النضج الكامل.
وتعتبر الأمعاء الدقيقة من الأعضاء مبكرة النضج بينما الأمعاء الغليظة والأنفحة تنمو بمعدلات شبه ثابتة طوال عمر الحمل.
الكرش والشبكية والورقية من الأجهزة التي تنمو بسرعة شديدة مبكرا في عمر الحمل لتقوم بوظائفها الغذائية.
والاستثناء الوحيد بأن الأجهزة الداخلية للحيوان كلها من النوع مبكر النضج هي الغدد  التناسلية للحملان والتي تعتبر متأخرة النضج.
وإذا تم ترتيب الأنسجة الأساسية في سرعة نضجها نجد أن الهيكل العظمي أولا ثم تليه العضلات وأخيراً الدهون والتي تعتبر متأخرة النضج الجسماني.
وبصورة عامة فإن أنسجة الأطراف سريعة ومبكرة النضج الجسماني عن أنسجة الجذع.
وبالرغم من أن الدهون متأخرة النضج فإنها أيضاً تختلف معدلات نضجها طبقاً لنوع النسيج الدهني نفسه.
فنسيج الدهن بين العضلات ينمو أولا يليه دهن حول الكلية والحوض، ثم دهن تحت الجلد ثم دهن حول الجهاز الهضمي وأخيراً دهن داخل العضلات (التمرمر).
ذكور الحملان لها معدلات نمو وتطور أسرع من الإناث في نمو عظام وعضلات منطقه الرقبة، بينما عظام وعضلات منطقة الحوض تنمو متأخرة بالمقارنة مع الإناث.
ونتيجة لذلك فإننا نجد أن الإناث تنتج قطعيات من اللحوم أفضل من المناطق الممتازة في ذبائحها عن الذكور.
وفي تجارب تم فيها دراسة تأثير التغذية على جعل النمو سريعاً أو بطيئاً على ترتيب نضج الأنسجة المختلفة وجد أن التغذية لا تؤثر على ترتيب نضج الأنسجة ولكنها فقط تسرع أو تبطىء من معدل نموها ولا تغير من النسق العام المعروف.