التغيرات الخلوية التي تحدث أثناء النمو.. زيادة في عدد خلايا الجسم وحجمها. التركيب الوراثي المسيطر على عدد الخلايا



تنمو أنسجة جسم الحمل من خلال عمليتين أساسيتين:
1- زيادة في عدد خلايا الجسم  Hyperplasia
2- زيادة في حجم الخلية Hypertrophy      
وبالرغم من أن عدد خلايا الأنسجة العضلية تتوقف عن الزيادة العددية عند الميلاد فإن عدد الانويه فيها داخل كل ليفه عضلية تزداد باطراد مستمر من خلال اندماج انويه جديدة آتيه من الخلايا ألنجميه الملاصقة Satellite وبالتالي فإنه يمكن اعتبار أن النمو العددي Hyperplasia في النسيج العضلي بعد الولادة هو زيادة في كميهDNA بينما النمو ألحجمي للخلية العضلية هو زيادة في كتله النسيج  العضلي لكل وحده DNA.
وفي دراسات تم مقارنه عدد الخلايا في حملان مولودة فرادي وحملان توائم حيث وجد أنه عند وزن ثابت كانت عدد الخلايا في كل من الحملين متساوية بالرغم من أن وزن الحملان المولودة كتوائم كانت اقل في الوزن عن إخوانها المولودة كفرادى وتختلف الأنسجة المختلفة في نمط نموها الخلوي.
وأفضل مثال لذلك نسيج المخ فإنه في المرحلة الجنينية ينمو بسرعة عالية جدا في العدد وحتى يصل وزن الجنين 500 جرام ثم بعد ذلك ينمو النسيج عددياً بسرعة متباطئة جداً حتى يتوقف النمو العددي بعد الولادة وحتى يصل وزن الحمل 10 كجم وخلال هذه المرحلة الأخيرة يكون نمو النسيج أساسا في حجم الخلية.
وبالنسبة للنسيج العضلي للأفخاذ فإنه في الأجنة ينمو بمعدلات سريعة جداً في العدد ثم يتوقف النمو العضلي عند الميلاد أو بعده بقليل وعندما يصل وزن الحمل 6 كجم ويكون النمو العضلي في هذه المرحلة بعد ذلك أساسا زيادة في الحجم وحتى يصل الحمل إلى وزن النضج.
بالنسبة للنسيج الدهني فإنه يبدأ في النمو عددياً في المراحل المتوسطة والأخيرة للحمل ثم يستمر ينمو بسرعة شبه منتظمة عددياً وحتى يصل الحمل إلى وزن 45 كجم  ويتوقف ويكون النمو الحجمي هو الأساس بعد ذلك.
ويمكن القول بأن نقص الغذاء خلال المراحل الجنينية والتي يكون فيها انقسام الخلايا والزيادة العددية نشط يؤثر سلباً على عدد الخلايا في جسم الحمل المولود ولذلك يولد ووزنه أقل عن المعتاد بقليل ولكن هذا النقص البسيط يتعاظم كلما زاد وزن الحيوان في مراحل ما بعد الولادة.
وفي دراسات أخرى تم تعريض الحملان الناضجة جسمانياً إلى نقص شديد في الغذاء أو عن طريق عدوتها بالطفيليات الداخلية لفترة من الوقت ولوحظ أن الأنسجة والأعضاء الداخلية تتقلص بصوره ملحوظة جداً ولكن هذا النقص كان راجعاً إلى نقص في حجم الخلايا بينما ظلت إعدادها ثابتة.
والاستثناء الوحيد لهذه القاعدة انسجه الجلد والجهاز الهضمي حيث أنها يمكنها أن تزداد عدداً وحجماً مره أخرى بعد تعرضها إلى سوء التغذية والتي تعمل على نقص عددي وحجمي في هذه الأنسجة.
ويقترح العلماء أن العامل الأساسي المحدد لحجم أي نسيج في الجسم هو التركيب الوراثي المسيطر على عدد الخلايا ويليه في الأهمية التركيب الو راثي المحدد لطاقه هذه الخلية في الكبر حجماً.
ولكن داخل التركيب الو راثي الواحد فإن حجم الخلية يتحدد بدرجه أساسية بواسطة جنس الحيوان ولذلك نجد أن حجم الخلايا العضلية في الذكور أكبر من الإناث بالرغم من شبه تساوي كلا من الجنسين في عدد الخلايا.
وقد يرجع سبب ذلك أن هرمون التسترون الذكري ينشط البناء البروتيني في الخلايا.