أسباب الصراع النفسي والوهن النفسي.. تضارب الرغبات والإقدام والإحجام في السلوك مما يسبب الإنهاك والضعف والإحباط المتكرر وعدم إشباع حاجات الفرد والفشل والحرمان



كثيرا ما يعتبر أن أسباب الوهن النفسي نفسية في جملتها وأهمها:

1- الصراع النفسي ذو التاريخ الطويل نتيجة تضارب الرغبات والإقدام والإحجام في السلوك، مما يسبب الإنهاك والضعف، والإحباط المتكرر، وعدم إشباع حاجات الفرد، والفشل والحرمان، واليأس، والشعور بالنقص، والتوتر النفسي والاضطرابات الإنفعالية العنيفة الطويلة والصدمات الإنفعالية، والشعور بالعجز المفاجئ في حيل وأساليب الدفاع النفسي التي كان يعتمد عليها الشخص في مواجهة ضعفه، وشعوره بالنقص (كحيلة التعويض مثلا)، ووجود العدوان المكبوت ومحاولة مقاومته .

2- النمو المضطرب للشخصية، وعدم ضبط النفس، وضعف الثقة في النفس، وسهولة الإيحاء والاستهواء، واعتقاد الفرد في قلة حيلته وضعف إمكانياته، وعدم وجود خطة للحياة، وعدم وضوح الأهداف والمثل والحياة الرتيبة، ونقص الميول والاهتمامات.

3- الاضطرابات الأسرية والانهيار الأسري، وطرق التربية الخاطئة  (القسوة والحماية الزائدة - والتدليل.. إلخ)، وضعف الروح الاجتماعية، والهروب من تحمل المسئوليات وعدم التعود عليها، وسوء التوافق الاجتماعي، ووجود اضطراب مماثل لدى أحد الوالدين أو الأفراد المهمين في حياة الفرد، واكتساب وتعلم الأعراض منه، خاصة في حالة وجود مكاسب ثانوية لهذا السلوك المرضي المكتسب.

4- العمل الشاق المرهق تحت الضغط المصحوب بالقلق، والمجهود المجهد الذي يستنفد الطاقة العصبية، ويعوق الاسترخاء، ويحول دون الاستمتاع بالحياة.

5- الحضارة الحديثة وضغوطها الشديدة، ومطالبها الكثيرة، وضغط مشكلات الحياة والاتجاهات السالبة نحوها، وعدم الاستعداد لمواجهتها والضغوط النفسية المتعلقة بالمنافسة والخضوع والإهانة والنبذ والعدوان والحروب ... إلخ.