الهوس الحاد.. السخرية الهجومية واضطراب العلاقة بالبيئة واتجاه الضلالات إلى الشعور بالعظمة وطيران الأفكار واضطراب البصيرة



الهوس الحاد
Acute Mania:
لا يوجد حد فاصل بين الهوس الخفيف والهوس الحاد، فهما متداخلان.
إلا أن الهوس الحاد يتميز بشدة الثالوث الهوسي بوجه خاص، كما يظهر في الصورة الاكلينيكية على الوجه التالي:
1- إما أن يشتد بشكل يجعله أقرب إلى السخرية الهجومية، ويفقد الجانب المشع منه، وإما أن ينقلب إلى عدوان وغضب مع فرط في الحساسية، يتناوب مع هذا المرح القاسي.
2- يشتد انتباه المريض للمؤثرات الداخلية والخارجية على حد سواء، ولا يستمر في اتجاه معين، بل ينتقل من مؤثر لآخر.
3- تضطرب علاقته بالبيئة، فنراه لا يراعي الآداب العامة، ويتصرف بشكل فاضح، ويقول ويفعل ما ينافي الأخلاق والتقاليد المرعية.
4- أن الهلاوس أكثر حدوثا هنا على الهوس الخفيف.. ولكنها مؤقتة ومتغيرة عادة، وتتفق مع الاضطراب الانفعالي الأساسي.
5- أن الضلالات -إذا حدثت- تكون متجهة إلى الشعور بالعظمة.
6- أن الأفكار تتطاير (طيران الأفكار)، حتى تبلغ من سرعتها عدم ترابط ظاهري، في حين أنها درجة شديدة من الطيران.
7- أن إدراك المريض للبيئة من حيث معرفة الزمان والمكان والأشخاص -أحدها أو جميعها- قد يختل.
8- أن بصيرته تضطرب، بل إن كثيرا من هؤلاء المرضى يقول: حين سؤاله عما إذا كان مريضا من عدمه، يقول أنه الآن (بعد ظهور الأعراض) قد شفي، وأنه كان مريضا قبل ذلك (يشير إلى أنه لما كان طبيعيا عاديا كان هذا من وجهة نظره الحالية هو المرض بذاته.