فوائد الأسماك.. انخفاض مستوى الدهون المشبعة وارتفاع مستويات الأحماض الدهنية. تجنب القلي والاكتفاء بالطهي أو الشواء



كل أنواع الأسماك مفيدة للصحة لأن مستوى الدهون المشبعة فيها منخفض.
من الأفضل تجنب قليها والاكتفاء بطهيها أو شوائها.
الأسماك الزيتية مثل التونة، الأنشوفة، السالمون والسردين ممتازة للصحة لاحتوائها على مستويات عالية من الأحماض الدهنية الأساسية.
لا بأس من تناول الأسماك المعلبة أو المثلجة إلا أن الطازجة تظل الخيار الأفضل.
يتمتع السمك بقيمة غذائية عالية فهو يحتوي على البروتين، وهي بروتينات سهلة الهضم بشرط أن تكون طازجة، ودهون تمتاز عن دهون اللحوم الأخرى بأنها أسهل هضما أيضا، كما أنه مصدر ممتاز للفسفور الذي له دور بالغ الأهمية في حياة الأنسجة إذ يساعد العامود الفقري والأسنان على النمو كما يحقق التوازن الحامضي الأساسي في الدم والبول، فمثلا 100 غم من السمك تحتوي على 230-240 ملغم من الفسفور ترتفع هذه الكمية إلى 750 ملغم في سمك التونة.
كذلك يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم واليود فالكيلو غرام الواحد من السمك يقدم للإنسان من 0.2- 0.25 % من الكالسيوم وهذا لا يقدمه على سبيل المثال 5 كيلو من لحم العجل، كما ويحتوي السمك على فيتامينات مهمة مثل فيتامين (أ) وفيتامين (د) وتختلف بمقاديرها من نوع سمك لآخر وهي تكثر في الكبد بشكل خاص وكما يعرف الجميع فوائد وأهمية زيت كبد الحوت المركز من هذه الفيتامينات.
أما فيتامين ب فهو يتركز في حراشف وعيون بعض الأسماك أما في اللحم فهو نادر لكن فيتامين (سي) غير موجود على الإطلاق في السمك وهذا ما يفسر إصابة البحارة قديما بالأمراض إذ كانوا يتغذون لأشهر طويلة بالسمك ولا يشربون إلا الكحول.
إن السمك ومنتجات زيت السمك المتواجدة بشكلها الصيدلاني (حبوب جيلاتينية أو شراب بنكهات مختلفة للأطفال) تعمل على رفع المناعة ومقاومة الأمراض وتقصير هجمة المرض وخصوصا الأمراض الفيروسية (الرشح والانفلونزا وغيرها).
تعتبر الأسماك ومشتقاتها المصدر الرئيس لأوميغا3 وهو من الأحماض الدهنية الأساسية الذي لا يتكون في الجسم ،لذا لا بد من تزويد الجسم به من مصادر خارجية وأهم هذه المصادر السردين والتونة وسمك السلمون وزيت اللوز وزيت الكتان (الزيت الحار) الذي يضيفه المصريون للمدمس والفول.
تعتبر هذه الأحماض ضرورية جدا لصحة الجلد والقلب والعظام بالإضافة لأهميتها بتجديد خلايا الجسم، حيث تباع هذه الحوامض في الصيدليات كمكمل غذائي تحت اسم أوميغا3 وقد وجد أن السمك وإذا ما تم تناوله بمعدل 3 مرات بالأسبوع لفترات طويلة يخفض من خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية عند الرجال والنساء وخصوصا مرضى السكري منهم، كذلك يخفف خطر الإصابة بالسكتات القلبية حيث أنه يساهم في تنقية الدم مما يجعل ضخه من وإلى القلب أسهل خصوصا لمرضى تصلب الشرايين والضغط.
بالإضافة لذلك وجد أن تناول السمك ومنتجاته يساعد في تحسين الرؤيا وخصوصا الليلية لأنه يحتوي على حامض الدوكسيهيكسايونك DHA الذي يساعد على إنتاج الخلايا العصبية الحساسة في العين وذلك يقلل من الإصابة بارتخاء عضلة العين وإعتام العدسة التي تسببه الشيخوخة وبعض الأمراض مثل مرض السكري حيث يعمل هذا المرض على قلة التروية في العين وأجزاؤها.
يعتبر السمك ومستحضراته الصيدلانية وخصوصا أوميغا3 من أفضل الأدوية وأقلها آثار جانبية بتخفيض نسبة الدهون الثلاثية بالدم (الترايجلسرايد) والتي يجب أن لا تزيد عن 200ملغم / 100س س دم حيث أنه من المؤكد أن زيادة نسبة هذه المادة في جسم الإنسان تؤدي لتصلب الشرايين وسوء في الدورة الدموية في الجسم عامة.
كما أن زيادة نسبتها في الدم قد تؤدي لظهور مرض السكري نوع (2) لدى البالغين إذ أنه تحت تأثير هذا الارتفاع وجد أن الجسم لا ينتج هرمون الأنسولين بكميات كافية لحرق السكريات في الدم.
والسمك مثل بقية الأطعمة يتأثر بطريقة التحضير التي تساهم في زيادة المنافع أو تقللها فعلى سبيل المثال وجد أن طهي السمك بدون استخدام كميات كبيرة من الملح يساعد على الاحتفاظ بمحتواه من أوميغا3 وكذلك عدم المبالغة بطهي السمك حيث يساعد في الحصول على منافع السمك كاملة.
لذا تعتبر قطعة الفيليه مع بعض الخضراوات (صحن سلطة) وجبة صحية رائعة لجميع أفراد العائلة وخصوصا إذا أضيف لصحن السلطة قليلا من زيت الزيتون البلدي مع تناول العصير الطبيعي بدلا من تناول المشروبات الغازية كما جرت العادة.