العلاج النفسي للفصام.. تنمية الجزء السليم من الشخصية وإعادة تنظيم الشخصية والتعلم وإشباع حاجات المريض وتنمية بصيرته وتخفيف القلق وإعادة ثقته بنفسه



لابد أن نبدأ هنا بالقول أن الرعب من العلاج النفسي (وخاصة التحليلي) للفصاميين، قد قل كثيرا، نتيجة لوفرة استعمال العلاج الكيميائي، حيث نشجع المعالج أن يتفاعل مع المريض، وهو ضامن أن بيده أسلحة يتدخل بها وقتما يشاء، ليتمكن من السيطرة على الموقف باستمرار.
والعلاج النفسي يهدف إلى:
- تنمية الجزء السليم من الشخصية.
- إعادة تنظيم الشخصية والتعلم والاهتمام بإزالة أسباب المرض وشرحها وتفسيرها.
- إشباع حاجات المريض وتنمية بصيرته وتخفيف القلق وإعادة ثقته بنفسه.
- التركيز دائما على أهمية العودة إلى العالم الواقعي.
ومن أنواع العلاج النفسي التي ساعدت كثيرا من المرضى الفصاميين العلاج النفسي المكثف Intensive Psychotherapy، وقد ثبت فاعليته، واتيحت له الفرصة كاملة، إلا أنه يحتاج لوقت وجهد بلا حدود، وفيه يقوم المعالج باختراق حاجز العزلة عند المريض، ومحاولة فهم لغته الخاصة، والقيام بدور المترجم له، أو الجسر الذي يعبر عليه إلى دنيا الواقع، وهذا النوع ليس بديلا عن العلاجات العضوية الأخرى، ولكنه متمم لها.
وهناك العلاج النفسي الجماعي أو الجمعي وخاصة نوع الجشطالت والتحليل التفاعلاتي دون الإغراق في التفسير والتأويل وهو يساعد على إعادة احتمال التواصل مع الآخرين والتقمص، واكتساب مهارات اجتماعية جديدة، وتجميع أجزاء الشخصية في جو علاجي خاص ومدروس وموجه.
وهذا النوع من العلاج يكون أنجح وأجدى في حالات الفصام المبتدئ، حيث يعتبر العلاج المفضل الذي لا يكتفي بإزالة الأعراض، بل إنه يحول هذه الأزمة المرضية إلى فرصة إيجابية لاستكمال نمو الشخصية مع الاهتمام بأفراد الأسرة والأقارب لمساعدة المريض، والتوجيه والإرشاد النفسي للمريض وتوجيه وإرشاد الأسرة.
والتحليل النفسي في حالات قليلة جدا مع التركيز على محاولة إصلاح ضعف الأنا، والتأهيل النفسي والاجتماعي والاحتفاظ بالعلاقات الاجتماعية والأسرية ومساعدة الأهل في رعاية المريض واهتمامهم به بهدف تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي.