تجارب سريرية للعلاج من الحساسية الغذائية.. تحسين توازن الميكروبات المعوية الموجودة في الأطعمة المتخمرة مثل اللبن وإعطاء المحسسات عن طريق السبيل المخاطي



تجارب سريرية للعلاج من الحساسية الغذائية
Treatment Studies
أثبتت عدة دراساتٍ سريريةٍ ملاءمة الطرق المناعية في علاج الحساسية الغذائية، وتضمنت إحدى هذه الطرق تخفيض مستويات الأضداد IgE وعدد مستقبلاتها على الخلايا البدينة والأسسات وذلك عن طريق استخدام أضدادٍ وحيدة النسيلة ترتبط بالـIgE البشري (أضداد تجاه القطعة FC من IgE)، وقد قامت إدارة الأدوية والأغذية في الولايات المتحدة FDA بترخيص استخدام أحد هذه الأضداد وحيدة النسيلة وهو Omalizumab في علاج الربو.
تقوم الجرعات العالية من الأضداد وحيدة النسيلة برفع عتبة التفاعل التحسسي في الاختبار الفموي للفول السوداني من نصف حبة إلى 9 حباتٍ منه ويعتقد أن هذا التغيير مهمٌ سريرياً.
تمثل هذه النتائج دليلاً واضحاً بأن للطرق المناعية أهميةً كبيرةً في تدبير الحساسية الغذائية الشديدة أو على الأقل تقليل شدة التفاعلات عند حدوث تعرضٍ عرضيٍ، وعلى أية حال هناك حاجةٌ إلى تقييمٍ إضافيٍ لهذا العلاج حيث أن مجموعةً ثانيةً من المرضى الذين لم تزدد عتبتهم التحسسية رداً على العلاج بأضداد الـIgE.
وقد أظهرت دراسةٌ حديثةٌ تحت رعاية NIAID وشريكٍ صناعيٍ أن البالغين المصابين بالتحسس الأنفي لعشبة الـ Ragweed الذين تمت معالجتهم سابقاً بالأضداد وحيدة النسيلة للـIgE المصادق عليها من قبل الـFAD استطاعوا تحمل العلاج المناعي الهجومي (وهو نوعٌ من العلاج المناعي يتضمن زيادةً سريعةً في جرعة الـ Ragweed على فترة ساعاتٍ)، مع انخفاض خطر حدوث التأق الناتج عن حقن محسس الـ Ragweed 5 مرات.
إحدى الطرق الشائعة والواعدة هي إعطاء المحسسات عن طريق السبيل المخاطي لأن إطلاق المحسسات في الغشاء المخاطي يُحدث استجابةً مناعيةً وقائيةً مع انخفاضٍ واضحٍ في خطورة التفاعلات التحسسية الجهازية.
تحرت بعض الدراسات عن علاجاتٍ غير متعلقةٍ بالمحسس تدعى الـProbiotics والعلاجات الصينية بالأعشاب، وهذه الـ Probiotics هي مكروباتٌ حيةٌ مثل جنس العصيات اللبنية يمكن أن تفيد المضيف عن طريق تحسين توازن الميكروبات المعوية وهي موجودةٌ في الأطعمة المتخمرة مثل اللبن، وتوحي النتائج التجريبية المحدودة بأن إعطاء الـProbiotics باكراً للرضع عاليي الخطورة في تطوير أمراض تحسسية يمكن أن يمنع أو يؤخر ظهور التهاب الجلد التأتبي.
في تجارب الفئران منع العلاج بالأعشاب الصينية التأق الناتج عن الفول السوداني حتى بعد عدة أسابيعٍ من إيقاف العلاج والآليات التي يتم وفقها ذلك غير مفهومةٍ بشكلٍ كاملٍ.
لم يتم اختبار الـProbiotics ولا الأدوية العشبية الصينية في تجاربٍ بشريةٍ لمنع أو علاج الحساسية الغذائية.