الحساسية.. توازن الجهاز المناعي وتفاعله مع مهيجات الحساسية. إفراز الجسم لكميات كبيرة جدا من الأجسام المضادة الخاصة بالحساسية عند التعرض لمهيجات



- أعطى الله أجسامنا مناعة تستطيع التخلص بها من الأشياء الضارة القادمة من الخارج كالبكتريا والفيروسات ومهيجات الحساسية وغيرها.
- وفي الإنسان الطبيعي يكون الجهاز المناعي متوازنا ويؤدي دوره بشكل جيد ويتفاعل مع مهيجات الحساسية بشكل متوازن.
- لكن في الحساسية تزيد ردة فعل الجهاز المناعي بشكل كبير جدا لمهيجات الحساسية القادمة من خارج الجسم فبدل أن تكون ردة فعل عادية تكون ردة فعل زيادة عن الحد المطلوب فتسبب ضررا في أنسجة الجسم وهو ما نسميه بالحساسية.
- وسبب ردة الفعل القوية للجهاز المناعي عند التعرض لمهيجات الحساسية هو إفراز الجسم لكميات كبيرة جدا من الأجسام المضادة الخاصة بالحساسية وهي تسمي IgE.
- تلتصق هذه الكميات الكبيرة من الأجسام المضادة الخاصة بالحساسية IgE علي الجدار الخارجي لخلايا ماست Mast Cells وهو ما نسميه بالحساسية الصامتة Atopy.
- وفي الحساسية الصامتة Atopy لا تظهر أعراض الحساسية بشكل إكلينيكي علي المريض ولا يكون يعاني من أي مشكلة مرضية.
- وفي الحساسية الصامتة Atopy يكون فحص وخز الجلد ايجابيا لمهيج معين كالقطط مثلا بينما أن المريض لا يحدث له أي حساسية عندما يقترب من القطط.
- وفي الحساسية الصامتة Atopy لا نحتاج أن ننصح المريض بالابتعاد عن القطط لان حساسيته صامتة Atopy بل يعيش بشكل طبيعي.
- لكن لو ظهرت أعراض الحساسية عند تعرض المريض للقطط كظهور حكة جلدية أو كحة أو كتمة في الصدر عندها لا نسمي هذا النوع حساسية صامتة إنما حساسية اكلينكية ينبغي للمريض معها تجنب القطط تماما وما يقال علي القطط كمهيج للحساسية يقال عن غيرها من المهيجات.
- لماذا بعض مرضي الحساسية الصامتة Atopy يتحول الأمر عندهم لحساسية إكلينيكية مع ظهور أعراض الحساسية بينما أن مرضي آخرين بالحساسية الصامتة Atopy لا يتحولون لحساسية إكلينيكية؟
- الجواب لا يعلم الطب لماذا يحصل هذا التحول عند البعض والبعض الآخر لا يحصل.
- لأننا لو علمنا لماذا يحصل هذا التحول لتمكننا من قطع الطريق بين نوعي الحساسية وبالتالي قطع طريق ظهور الحساسية الإكلينيكية وبالتالي منع حدوث الحساسية من جذورها لكن ذلك غير معروف للآن.
- المشكلة أننا لا نعلم للآن كيف تتحول الحساسية الصامتة إلي إكلينيكية لأننا لو كنا نعلم لتمكننا من قطع هذا الطريق بينهما مما سيمنع حدوث الحساسية الإكلينيكية لكننا للأسف لا نعلم حتي الآن كيف يتم ذلك.
- وإذا ظهرت الحساسية الإكلينيكية على المريض فانه يمكن أن يصاب بعدة أمراض حساسية معا وليس نوع واحد كإصابته بالربو التحسسي مع حساسية الأنف أو إصابته بالاكزيما الجلدية مع حساسية الطعام وهكذا وهو ما يسمي Multi-sensitization.