حكم رفض المريض للعلاج في الحالات الطبية الحرجة المؤدية إلى الموت أو مضاعفات خطيرة مهددة للحياة



رفض العلاج في الحالات الطبية الحرجة:

مقدمة:

يُعدّ رفض المريض للعلاج في الحالات الطبية الحرجة مسألةً معقدةً تُثير نقاشًا فقهيًا وأخلاقيًا.
فمن ناحية، يُؤكّد الإسلام على أهمية حفظ النفس وتجنّب التهلكة، مما قد يُشير إلى وجوب تلقي العلاج في مثل هذه الحالات.
من ناحية أخرى، يُقرّ الإسلام بحرية الإرادة وحقّ الفرد في تقرير مصيره، مما قد يُبيح للمريض رفض العلاج حتى لو كان ذلك يُهدّد حياته.

موقف جمهور الفقهاء:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ رفض المريض للعلاج في الحالات الطبية الحرجة يُعدّ إثمًا وعصيانًا، ولكنّه لا يُعتبر قاتلًا لنفسه، لأنّ الشفاء بالتداخل الطبي ليس مقطوعًا بنجاحه.

مناقشة بعض الحالات:

1. المريض المصاب بجلطة في القلب:

يُعدّ رفض العلاج في هذه الحالة إلقاءً بالنفس إلى التهلكة مخالفًا لقول الله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

2. المريضة المصابة بجلطة كبيرة في الرئة:

يُعدّ رفض العلاج في هذه الحالة إلقاءً بالنفس إلى التهلكة مخالفًا لقول الله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

3. المريضة المصابة بانسداد في الصمام الميترالي:

يُعدّ رفض العلاج في هذه الحالة إلقاءً بالنفس إلى التهلكة مخالفًا لقول الله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

4. المريض المصاب بالورم الليمفاوي هودجكين:

يُعدّ رفض العلاج الكيميائي في هذه الحالة إهمالًا لحقّ النفس في الحياة ومخالفًا لروح الإسلام.

5. المريض الذي تمّت زراعة دعامة في قلبه:

يُعدّ رفض تناول دواء Plavix إهمالًا لحقّ النفس في الحياة ومخالفًا لروح الإسلام.

6. المرأة المصابة بالصرع:

يُعدّ رفض العلاج في هذه الحالة مخالفًا لقول الله تعالى: "وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

7. الشيخ الذي أصيب بنوبة قلبية في الحج:

أخطأ الطبيب في ترك المريض بدون علاج لأنّ حفظ النفس واجب شرعي.

8. المريض المصاب بالتوقف الكلوي:

أصاب الطبيب في إجرائه للمريض ديلزة عاجلة لأنّ حفظ النفس واجب شرعي.

خلاصة:

  • يُعدّ رفض المريض للعلاج في الحالات الطبية الحرجة مسألةً معقدةً تتطلب فهمًا عميقًا لدوافع المريض وتقديم الدعم النفسي والمعنوي اللازم له.
  • في بعض الحالات، قد يُعتبر رفض المريض للعلاج إثمًا وعصيانًا ومخالفًا لروح الإسلام.
  • في حالات أخرى، قد يُبرّر رفض المريض للعلاج احترامًا لحريته الشخصية وإرادته في تقرير مصيره.
  • يُنصح في جميع الأحوال باستشارة الطبيب المختص وأهل الشرع للحصول على التوجيه المناسب.