النوبات الهستيرية.. وقوع المريض على الأرض دون أي أذى مع زيادة سرعة تنفسه وتشنج أطرافه دون تغير لونه



النوبات الهستيرية
Hysterical fits
تكثر النوبات الهستيرية عند الشخصيات الهستيرية، حيث تتراوح شدتها من إغماءة بسيطة، إلى  تهيج عصبي  مع تحطيم كل ما هو أمام المريض.
ومن الصعب أحياناً تمييز مثل هذه النوبات عن النوبات الصرعية خاصة وأن العلاج في  كلتا الحالتين مختلف تماماً، ويمكن التمييز بين النوبات الهستيرية والصرعية وفقاً للآتي:
1- تحدث عادة في  وجود الكثير من الأقرباء، وبعد أزمة انفعالية، بعكس النوبة الصرعية التي  تنتاب المريض في  أي  وقت بغض النظر عن الرائين وأحياناً أثناء النوم.
2- لا يؤذي  المريض نفسه أثناء النوبة الهستيرية كما يحدث في الصرع من عض اللسان، وقطع الشفة، وكسر بعض الأسنان أو العظام أو الوقوع  على آلة حادة وإصابة المريض.
3- نادراً ما يتبول المريض على نفسه أثناء النوبة الهستيرية, ولكنها غالباً ما تحدث في  الصرع.
4- تأخذ النوبة الصرعية شكلاً مميزاً فتبدأ بصرخة من المريض يعقبها وقوعه فجأة على الأرض مع تيبس وتخشب كامل في  كل جسمه، ثم تبدأ عضلاته في الاختلاج بشدة، يعض أثناءها لسانه، أو يتبول على نفسه، ويزرق لونه ثم يبدأ في التنفس بشدة مع ظهور رغاوي أحياناً يصحبها بعض الدم.
ويستمر المريض في غيبوبة بعد ذلك لمدة دقائق تمتد إلي  نصف ساعة أحياناً يفيق بعدها في حالة صداع ونعاس وإرهاق جسمي تام ولا نستطيع أن نوقف هذا المسير من الظواهر الإكلينيكية بأي  تدخل منا.
أما في النوبة الهستيرية فيقع المريض على الأرض دون أي أذى، وأحياناً تزيد سرعة تنفسه، وتتشنج أطرافه، ولكن لا يتغير لونه، وإن لمسه أحداً فإنه يثور ويتهيج، ويكسر ما حوله ويخبط برجليه على الأرض، ثم يفيق بعد ذلك في حالة سليمة سوية بعكس الصرع، وما نراه في كثير من السيدات اللائي يصيبهن إغماءات بعد الانفعالات الشديدة، ثم يعدن لوعيهن بعد شم بعض الروائح أو النشادر ما هي إلا نوبات هستيرية وتحدث للتعبير عن صراعات داخلية في حياتهن الزوجية والعاطفية وللهروب من مواقف حرجة.