عوامل تفاعلات الحساسية.. طبيعة مولد الضد. استجابة الشخص المناعية. زمن التعرض لمولد الضد



 في بعض الظروف، ينتج عن الاستجابة المناعية نتائج مدمرة وفي بعض الأحيان تكون هذه النتائج قاتلة.
ومثل تلك التفاعلات الضارة بالصحة تُعرف بالحساسية المُفرطة (Hypersensitivity).
وتحدث الحساسية ((Allergy أو فرط الحساسية حينما يغير الجسم استجابته المناعية الطبيعية بطريقة ما، بسبب وجود مادة مسببة أو محفزة للحساسية وتسمى المستضد أو المستأرج (Allergen).
ومن الجدير بالذكر أن نذكر أن تلك التفاعلات الخاصة بالحساسية المفُرطة تختلف عن تلك الخاصة بالتفاعلات المناعية الوقائية فقط من ناحية أنها زائدة عن الحد أو غير مناسبة وتدمر العائل.
والآلية الخلوية والجزيئية لكلا النوعين من التفاعلات متماثلة بصورة تامة.
إن تفاعلات الحساسية تتحدد بعدد من العوامل هي:
1- طبيعة مولد الضد Nature of Antigen
2- طريقة دخوله إلى الجسم Route of Entery
3- كميته التي دخلت للجسم Amount that Enter
4- زمن التعرض لمولد الضد Spacing of Exposure
5- استجابة الشخص المناعية Immune Responsiveness

لقد أجريت دراسة الاستجابة لزيادة الحساسية في الإنسان باستعمال المضاد الحيوي البنسلين Pencilline بعدة طرق:
1- إذا حقن البنسلين بطريقة غير معوية في إنسان متحسس فقد يعرضه للموت أحيانا (تفاعل الصدمة التأقية).(Anaphylactic Shock)
2- إذا استعمل البنسلين موضوعيا فقد يؤدي إلى التهاب الجلد التحسسي (.(Allergic Dermatitis
3- إذا أعطي البنسلين بطريقة تبقيه في الأنسجة فيحصل ما يسمى بمرض المصل ((Serum Sickness تضخم المفاصل.
إضافة لما ذكر فإن هناك ما يسمى بالاستعداد الوراثي للأشخاص لإنتاج زيادة في الأجسام المضادة من نوع IgE ونقص في إنتاج البروتين المناعي نوع IgA. فإذا حدث أن وجد نقص في IgA فيحتمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة في IgE والذي بالتالي يؤدي إلى زيادة الحساسية.
إن أمراض الحساسية قد تكون عامة أو موضوعية بالنسبة لعضو أو نسيج وأن الموضع المستهدف يبدي درجات مختلفة من الارتشاح الخلوي الالتهابي كالتي في النفاذية وفي التوتر الوعائي وتغيرات العضلات الملساء الاحشائية وفعالية الغدد.