السموم الفطرية ومضاداتها.. ازدياد القابلية للإصابة بالأمراض الطفيلية والبكتيرية والفيروسية نتيجة ضعف الجهاز المناعي



السـموم الفطرية هي مركبات كيميائية سامة تفرزها أنواع من الفطريات التي تنمو على المنتجات العلفية.
تعتـبر سـموم الأفلاتوكسين من أهم السموم الفطرية التى تسبب أضرار مباشرة على الدواجن والحيوان بالإضـافة إلى إمكانية إفرازها فى اللبن والبيض.

ويؤدى تعرض الحيوان لسموم الإفلاتوكسين إلى فقد الشهية، نقص إنتاج اللبن واللحم، اضطرابات معوية، ضعف الجهاز المناعي، أعراض عصبية بالإضافة إلى الإجهاض والنفوق فى حالة التسمم الحاد وتعتمد شدة الأعراض على نوع وعمر الحيوان، الجرعة التى تعرض لها الحيوان، ومدة التعرض بالإضافة إلى الحالة الغذائية للحيوان.

وفي الدجاج يؤدي التعرض للإفلاتوكسين إلي ازدياد القابلية للإصابة بالأمراض الطفيلية والبكتيرية والفيروسية نتيجة ضعف الجهاز المناعي، بالإضافة إلى انخفاض معدل إنتاج البيض واللحم وازدياد معدل التفوق.

هذا وهناك العديد من العوامل التى تؤثر على إنتاج السموم الفطرية وسموم الأفلاتوكسين تنتج من التمثيل الغذائي لبعض الفطريات 
مثل Aspergillus spp., penicillium spp and Rhizopus spp,. 

يتأثر نمو الفطريات و بالتالي إنتاجها من السموم الفطرية على المكونات العلفية بمجموعة من العوامل منها سلالة الفطر حيث على سبيل المثال العديد من السلالات التي تنتج الأفلاتوكسينات مثل A. Flavus, A. parasiticus,. Oryza, A. falvus A وغيرها من الفطريات، كما أن بعض الأنواع التي تنتج اكثر من نوع الأفلاتوكسينات مثل A. Rubber, A. Niger, A. wentii, Penicillium puberulum.
هذا ويعتبر فطر Aspergillus falvus من أحد الفطريات المسببة للتلوث بالأفلاتوكسينات. 

كما يتأثر نمو الفطريات بنوع المادة الغذائية التى ينمو عليها الفطر، و كذا نسبة الرطوبة و الرطوبة النسبية ودرجة الحرارة ووقت التعرض وكذا التهوية، حيث أن الفطريات تعتبر من الكائنات عالية الاحتياج للأكسجين. وتلف الحبوب والذي ينتج من بعض الحشرات يلعب دورا هاما فى زيادة و إنتشار التلوث.

ويمكن تقسيم السموم الفطرية طبقا لطريقة تأثيرها داخل الجسم إلى أنواع عدة:
فبعضها يسبب تسمم للخلايا و بعضها يسبب القئ كما أن بعضها يسبب التثبيط المناعي، وأخرى مسببة للسرطان و أخرى تسبب تغيرات جينية، كما أن بعضها لها تأثير مشابه لهورمون الإستروجين.

كما يمكن تقسيم السموم طبقا للعضو التى تؤثر عليه.
فبعضها يؤثر على الكبد مثل الأفلاتوكسينات وأخرى تؤثر على الكلى مثل الأوكراتوكسينات كما أن بعضها يؤثر على الجهاز العصبى وأخرى الجهاز الهضمى و الجلد.

وتترك السموم الفطرية من خلال الآتي:

1- تقليل الكميات المتاحة من العناصر الغذائية:
حيث تقوم الفطريات المنتجة للسموم بإستهلاك بعض الطاقة و البروتين من الغذاء، كما أن بعض السموم الفطرية تقلل من إستهلاك العلف وبعضها يسبب تهيجا للجهاز الهضمى وبالتالي تقليل إمتصاص العناصر الغذائية، كما أن بعضها يتدخل فى عمليات الأيض العادية للعناصر الغذائية.

2- التأثير على أنظمة بعض الغدد الصماء والغير صماء.

3- تثبيط الجهاز المناعي:
و يتم ذلك من خلال تثييط بناء البروتين داخل الجسم كما أن بعضها يسمم خلايا كرات الدم البيضاء.

كما أن هناك ثلاثة مستويات للإصابة بالسموم الفطرية:

الإصابة الأولية الحادة:
و تحدث نتيجة إستهلاك كميات عالية إلى معتدلة من السموم الفطرية، وتنشأ عنها حالة مرضية مثل إلتهاب الكبد و الكلى و النزيف و أغشية الفم و الأمعاء ويمكن أن تؤدى إلى النفوق. و مستويات التلوث العادية عادة لا تكون عادة عالية لحدوث هذه الحالة.

الإصابة الأولية المزمنة:
وتحدث نتيجة الإستهلاك لفترة أطول كميات صغيرة إلى متوسطة من السموم الفطرية ولا ينتج عنها أعراض مميزة وبالتالي تصعب من عملية التشخيص وهي تقلل من إنتاجية الحيوانات و الطيور فى صورة بطئ معدلات النمو وتقليل الكفاءة التناسلية.

الإصابة الثانوية:
وتنشأ من إستهلاك مستويات منخفضة من السموم الفطرية وتؤدى إلى حدوث خلل في المناعة الطبيعية والمكتسبة ضد الأمراض المعدية كما أنها تؤدى إلى تقليل كفاءة التحصينات وخسائر اقتصادية.

ويجب الاهتمام بمخازن المكونات العلفية حيث يجب أن تكون نظيفة خالية من الحشرات والفئران ويتم فيها التحكم في درجة الحرارة والرطوبة، كما يمكن معالجة الحبوب ببعض المعالجات المضادة للفطريات كالأحماض العضوية كحمض البروبيونيك و السوربيك والفورميك والخليك والبيوتريك.

هذا وتعتبر أملاح الأحماض العضوية أفضل من الأحماض العضوية بمفردها حيث أنها تتميز بالفعالية لفترة أطول.
و يجب التذكير أن السموم الفطرية التى تكونت فى الحقل و قبل الحصاد ستظل موجودة ولن تتأثر سواء بطريقة التخزين ولا بإضافة مثبطات الفطريات. 
وهناك أيضا بعض الطرق الكيماوية التى تسبب تحللا لبعض السموم مثل الأمونيا و الأوزون.

الإدمصاص:
وهي عملية تتم بإستخدام بعض المواد الغروية تضاف إلى العلف والتي تتميز بقدرتها على إدمصاص بعض أنواع السموم الفطرية على سطحها وبالتالي التقليل من سميتها.

ومن أهم تلك المواد الفحم النشط و البنتونيت والزيوليت وكذلك سيليكات الألمونيوم.
وبعض هذه المواد يمكن أن تدمص بعض العناصر الغذائية كالفيتامينات والأملاح المعدنية.
هذا وهناك بعض مواد الإدمصاص واسعة المجال وهى مستخلصة من جدار بعض الخمائر.

وهناك بعض الطرق البيولوجية تستخدم للقضاء على السموم الفطرية وآثارها وهي تعمل من خلال التحلل الإنزيمي أو الميكروبي للسموم الفطرية.
وهذه الطريقة لها فاعلية عالية ضد السموم التي يصعب إدمصاصها.