السموم الفطرية.. الأوكراتوكسين. الأفلاتوكسين. الفيوماتثنين. نواتج تمثيل ثانوية ناتجة عن نشاط الفطر في الوسط الغذائي النامي عليه



تلوث الأغذية والأعلاف بالسموم الفطرية.
هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى زيادة إنتاج السموم الفطرية في الأغذية مثل سوء التخزين، حيث إن تخزين الغذاء في درجات حرارة مرتفعة وفي نسبة رطوبة مرتفعة ومحتوى مائي عالي يؤدي إلى اطلاق العديد من السموم الفطرية في الغذاء.

فالتخزين السيئ للحبوب والثمار الجافة يساعد علي نمو الميكروبات والجراثيم خاصة الفطريات التي تعمل على إفراز إنزيمات هاضمة تحلل المواد البروتينية والدهنية للبذور والأعلاف المخزنة مما يؤدي إلى إتلافها.

كما نفرز الفطريات السموم الفطرية كنواتج تمثيل ثانوية لها.
يأتي الحليب في مقدمة الأغذية التي تعد وسطا مناسبا لإنتاج وتكاثر الأفلاتوكسين وخاصة إذا ما تعرض لسوء التخزين والحرارة والرطوبة العالية.

كما أن الأعلاف التي تقدم للمواشي تكون سببا لتلوث الحليب واللحوم بالسموم الفطرية لذلك يجب الحرص على توفير المستودع المناسب من حيث الرطوبة ودرجة الحرارة للمحافظة على سلامة الاعلاف.

من السموم الفطرية التي قد تتواجد في الأعلاف ما يعرف بالأوكراتوكسين‏ الذي يوجد في الذرة الصفراء،‏ وثبت أنه وراء‏70%‏ من حالات الفشل الكلوي في مصر‏.‏

يضاف إليه سم الأفلاتوكسين الموجود في القمح وفول الصويا والردة ‏(‏غذاء الإنسان والحيوان‏)‏ وهو المسؤول عن السرطان والفشل الكلوي‏.‏ 
وثمة سم ثالث من الفطريات باسم الفيوماتثنين الذي يدمر خلايا المخ ويصيبه بالشلل‏.‏

جميع أنواع الدواجن تتأثر بالأفلاتوكسينات وبصفة عامة يجب ألا تزيد السموم الفطرية (الأفلاتوكسينات) الكلية عن عشرين جزء فى البليون في العليقة على أن لايتعدى B1 عن 10 أجزاء فى البليون، ويعتبر الدجاج البياض أكثر تحملا للأفلاتوكسينات عن الكتاكيت الصغيرة.

ويسبب السم الفطرى ((T-2 أعراضا على شكل قرح على الفم والأمعاء وتلف الجهاز المناعى للطائر ونقص إنتاج البيض وقلة الغذاء المستهلك وإنخفاض الوزن ويؤثر على مظهر الريش.

وتعتبر أعلاف الدواجن بيئة جيدة لنمو الفطر وتكوين السموم.
قد تحتوي بعض الاعلاف علي بقايا محاصيل أو حبوب غير صالحة للغذاء الادمي، فعادة ما يضاف اليها بعض المواد لتحسين قيمتها الغذائية مثل البروتينات او الفيتامينات أو الاملاح المعدنية أو اضافة دم مجفف أو مسحوق سمك.

وقد تخزن هذه العلائق تحت ظروف بيئية تشجع نمو الحشرات والبكتيريا والفطريات عليها.
وتفرز الفطريات سمومها فتنتقل إلى الحيوان ولا يتم هدمها داخل الحيوان، وبالتالي تنتقل إلى الإنسان اثناء تناوله لحوم والبان وبيض هذه الحيوانات.

تحتل اجناس اسبرجيلس والبنسيليوم والفيوزاريوم واللترناريا الصدارة في تلويث الارز والقمح والذرة والخبز وبذور القطن والفول البلدي والفول السوداني والمكسرات والموالح والزيتون ومنتجات الالبان وغيرها. المواد الغذائية المختلفة سواء مواد علف خشنة أو مواد جافة.

الأوكراتوكسين كأحد السموم الفطرية وتأثيراته على الصحة العامة:

يمكن تعريف السموم الفطرية بأنها نواتج تمثيل ثانوية ناتجة عن نشاط الفطر في الوسط الغذائي النامي عليه، وهي بالتالي ليست هامة لنمو الفطر أو لإكمال دورة حياته إلا أنها تعطيه ميزة تنافسية في الوسط الذي يعيش فيه.

كما أن بعضها له دور في تقدم الإصابة و ظهور الأعراض Pathotoxin وبعض هذه السموم أيضاً للعائل دور في تكوينها مع الفطر Vivotoxin وتتوقف عملية تكون السموم وإفرازها علي نوع الفطر وطبيعة المادة الغذائية.