أسباب لجوء الفرد إلى عملية النكوص.. استحالة إمكانية إشباع دوافعه في الوقت الراهن بالطريقة السوية



عملية النكوص يلجأ إليها الفرد إذا استحالت عليه إمكانية إشباع دوافعه في الوقت الراهن، وبالطريقة السوية.
فعبث الراشد بأعضائه التناسلية ما هي إلا إشباع لدوافعه الجنسية، عندما استحال عليه الإشباع الجنسي السوي مع فرد من الجنس الآخر (عن طريق الزواج).
وهذا العبث ما هو إلا رجوع لطور من أطوار الطفولة للإشباع الجنسي، سبق للراشد أن تخطاه أثناء مراحل نموه السوي نحو الرشد.
ولا تقتصر عملية النكوص على الكبار دون الصغار... لأن الطفل ذو السادسة من عمره، قد يأخذ في التبول اللاإرادي، أو يأخذ في مص أصابعه، أو يأخذ ويكثر من العناد والعصيان إن رأى أخاه الأصغر منه سنا، قد استأثر بعناية أمه وعطفها من دونه، فهنا ينكص إلى أمه نكوصا لاشعوريا، عسى أن يصيبه شيء من الحنان المفقود...
إن عملية النكوص عملية طبيعية، تحدث بمرور الزمن، وقد أشارت الكتب السماوية لذلك... فقال تعالى: "ومن نعمره ننكسه في الخلق" صدق الله العظيم.
ولو أن النكوس غير النكوص، إلا أن النكوس يعني الرجوع أيضا، فنكسه المرض تعني الرجوع إلى طور سابق من المرض بعد الشفاء.
وقد يستفيد الفرد من النكوص الوقتي في حدوده السوية في سعيه للتوافق.
فالشخص الناضج الذي ينكص في مجال الانفعال، ويطلق العنان لتعبيراته أن تعبر عن نفسها بطريقة طفولية في البكاء والصياح، يفرغ طاقة أو شحنة، لو كان حبسها لخلقت له توترا مخلا.
ولكن هناك ضرر على الفرد للنكوص الذي يحدث له لمدة طويلة.
وقد يظهر هذا الضرر في حالات المرض العقلي وخاصة "مرض الفصام"، والذي نجد فيه المريض لا يتحكم في تبوله أو تبرزه كالأطفال سواء بسواء، وقد تصل به الحالة، إلى التعري التام، وكأن النكوص قد وصل إلى مرحلة الولادة أو قبلها.