ختان الذكور والإناث.. إعادة النظر في التعليم الطبي ودراسة كل أعضاء المرأة مكتملة بما فيها عضو البظر



ختان الذكور والإناث في نظر مؤيديه عمليّة ليست ذات شأن ولا تستحق أن يهتم بها الباحث.
فإمّا الجهل أو التحريم يحيطان بكل أمر متعلّق بالجنس.
ليس فقط عند العامّة، بل أيضاً عند أهل الطب.
فقد أوضح أحد المحاضرين في المؤتمر الدولي الثالث عن الختان (1994) بأن طلاّب الطب في الولايات المتّحدة ما زالوا يتعلّمون على رسومات تشريح الجسم لفنّانين إيطاليين من القرن الخامس عشر.
وأوضح محاضر آخر أن المكان الذي تحتله دراسة الختان في التعليم الطبّي الأمريكي لا يتعدّى سطر ونصف رغم أن عمليّة الختان هي العمليّة الأكثر ممارسة في ذلك البلد.
وقد أجرت الدكتورة نوال السعداوي بين عام 1973 و1974 بحثاً على 160 بنتاً وسيّدة مصريّة.
وكانت إحدى تلك البنات طالبة في السنة الأخيرة في الطب.
وكانت إجاباتها مشابهة تماماً لإجابات البنات الأمّيات.
وقد شرحت لها بأنها لم تتعلّم بتاتاً خلال دراستها تركيب البظر ووظيفته، لا من أساتذتها ولا من الكتب التي تدرسها.
وعندما سأل أحد الطلبة أستاذه عن البظر، إحمر وجه هذا الأخير وأجابه بأنه لن يسأله أحد في الامتحان عن هذا الموضوع حيث إنه غير مهم.
وتطالب نوال السعداوي بـ «إعادة النظر في التعليم الطبّي وأنه لا بد أن تشتمل الدراسة على أعضاء المرأة مكتملة (بما فيها عضو البظر).
فقد درسنا التشريح من كتاب إنكليزي اسمه «كانينجهام».
هذا الكتاب يستأصل عضو المرأة من علم التشريح باعتباره بلا فائدة مثل الزائدة الدوديّة.
وقد ورثنا هذا الاتجاه المتخلّف في التعليم الطبّي من الإنكليز.
ممّا يدل على أن هذه النظرة العدوانيّة (الدونيّة) لعضو المرأة عامّة تشمل الإنكليز البيض قَبل أن تشمل السود.
إن الطب مثل العلوم الأخرى يعكس القيم الاجتماعية السائدة.
ذلك أن الأطبّاء تاريخياً هم ورثة الكهنة في العصور السابقة».