أسباب زيادة عدد المختونين على المختونات.. ظهور الأعضاء الجنسية عند الذكور مع اختفائها عند المرأة وأقل تشويها ويؤدي إلى تعقيدات صحية أكبر



يلاحظ  بأن عدد الذكور المختونين في العالم يزيد على عدد المختونات. ولا توجد دراسة شاملة حول أسباب هذه الظاهرة. ونحن سنحاول هنا اقتراح بعض تلك الأسباب:
- ظهور الأعضاء الجنسيّة عند الذكور مع اختفاء الأعضاء الجنسيّة عند المرأة.
- أكثر الشعوب تضع الأعضاء التناسليّة للذكر والأنثى ضمن مضمون الحياء. ولكن جسم المرأة يلقى تحفّظاً أكبر من جسم الرجل خاصّة أن الختان يتم في كثير من الأحيان على يد رجل غريب عن العائلة.
- ختان المرأة يؤدّي إلى تعقيدات صحّية أكبر من ختان الرجل، خاصّة عندما يمتد الختان إلى الشفرين الكبيرين والصغيرين.
- أكثر عمليّات ختان الذكور تتم في مرحلة الطفولة ممّا يسهّل السيطرة على المختون، بينما ختان الإناث يتم عامّة في سن متقدّمة ممّا يجعل السيطرة على البنت أكثر صعوبة.
- قرار ختان الذكور يتم عادة من قِبَل الرجال، بينما ختان الإناث يتم بقرار من المرأة (مع موافقة الرجل). وبما أن البنات تعار أقل أهمّية من الصبيان، ساعد هذا الوضع الأم من إبداء تحفّظ على ختان بنتها خاصّة أن ختان الإناث يترك آثاراً أشد من آثار ختان الرجل، آثاراً تحسّها الأم في جسدها.
- ختان الرجل أقل تشويهاً من ختان المرأة، وهذا الأخير قليلاً ما اعتبر صبغة جماليّة للمرأة على العكس من ختان الرجل.
- ختان الذكور قد يكون عمليّة موازية لعمليّة أخرى تحدث للمرأة بصورة طبيعيّة، وهي العادة الشهريّة. فإنزال دم الذكر قد يكون المقصود منه أصلاً خلق تشابه بين الرجل والمرأة. وهناك شعوباً ما زالت حتّى يومنا هذا تحدث شرخاً في المنطقة السفلى من الذكر يشبه رحم المرأة. ويتم إبقاء هذا الشرخ داميا. وقد تكون هذه العمليّة قد تطوّرت لاحقاً إلى عمليّة ختان الذكور.
- قد يكون ختان الذكور عمليّة متطوّرة عن عمليّة الخصي التي كان يستعملها الأب حتّى لا يلاقي منافسة من قِبَل الذكور الآخرين وحتّى يتم له احتكار النساء.
- قد يكون ختان الذكور عمليّة متطوّرة عن عمليّة التضحية للآلهة. فقد كان الإنسان يظن أن الآلهة تفضّل الذكر على الأنثى، والزعيم على العامّة. والتوراة تأمر تكفيراً عن خطيئة الزعيم بتقديم «تيساً من المعز ذكراً تامّاً»، بينما عن خطيئة أحد العامّة، فيكفي تقديم «عنزة من المعز تامّة» (الأحبار 4:22-53). ونحن نجد شرط الذكورة والتمام (أي غير مخصيّين) في ضحيّة التكفير في مواضع كثريّة أخرى من التوراة . والذكورة مفروضة عامّةً فيمن يقدّم الضحيّة. وحتّى الآن نرى أن أتباع الديانات السماويّة الثلاث ما زالوا يتمسّكون بأن لا يؤمّهم أو يصلّي بهم إلاّ رجل. ومحاولات النساء في التصدّي لهذا التمييز هي في أوّل مراحلها.
- الختان علامة ميزة وافتخار عند بعض الشعوب، خاصّة عند اليهود. ولم تُعتبر المرأة مستحقّة في حمل تلك العلامة.
- من يرتكز على شعوره الديني في تصرّفاته يمكنه أن يجد في الكتب الدينيّة الأساسيّة نصوصاً تؤيّد ختان الذكور بينما لا ذكر في هذه الكتب لختان الإناث.
- حملات التشهير بختان الإناث أقوى من حملات التشهير بختان الذكور. ومن المعروف أن الغرب هو الذي يقود هذه الحملات. وبما أن اليهود يمارسون ختان الذكور، فإن الغرب يتخوّف من التعرّض لختان الذكور الذي قد يؤدّي إلى اتهامه بمعاداة الساميّة. أضف إلى ذلك أن اليهود لهم سيطرة كبيرة على وسائل الإعلام وعلى صانعي القرار وعلى مصادر المال الذي هو، كما يقول الغرب، عصب الحرب. كما أن بعض تلك الحملات المعادية لختان الإناث يقودها يهود مشهورون عالمياً نذكر منهم «إدمون كيزار» . وهذا الشخص كان من أوائل منتقدي ختان الإناث ولكنّه يرفض رفضاً قاطعاً التعرّض لختان الذكور. وقد تبنّى الغرب قوانيناً رادعة ضد ختان الإناث وفتح باب اللجوء السياسي للنساء التي تتخوّف من إجراء العمليّة لهن أو لبناتهن إذا ما رجعن إلى بلادهن. وهذا الأمر من غير المتصوّر في الغرب فيما يخص ختان الذكور لأن ذلك يعني فتح معركة ضارية مع اليهود.