حقن ضد الحساسية.. منع حدوث الأعراض. التقليل من تكرار تفاعل الجسم التحسسي



الحقن ضد الحساسية (علاجات المناعة) هي علاج يتم فيه حقن المريض بجرعات صغيرة تحت الجلد بمادة مسببة للحساسية، وهذه المواد تشمل: حبوب اللقاح، وبر الحيوانات الأليفة، الغبار وحتى السم الموجود في قرصات بعض الحشرات (مثل النحل، الدبابير، والنمل).
وفي بعض الأحيان يستخدم الطبيب الحقن ضد الحساسية لإزالة حساسية شخص من أدوية معينة وهذا يستخدم عندما يكون الدواء مهما جدا لصحة المريض وليس له بديل، ولكن يفضل معظم الأطباء البحث عن أدوية بديلة للدواء الذي يتحسس منه المريض.
إن هدف الحقن ضد الحساسية هو زيادة تحمل الجسم للمواد التي يتحسس منها، وفي العديد من الحالات يزداد مستوى قدرة تحمل الشخص لهذه المواد بشكل كبير جدا، مما يؤدي إلى تقليل الشعور بالأعراض مثل سيلان الأنف، حكة العيون، وحكة الحلق بشكل كبير.
وهذا يحقق واحد أو أكثر من الفوائد التالية:
- يمنع حدوث الأعراض.
- يقلل من تكرار تفاعل الجسم التحسسي.
- يقلل من شدة الأعراض عند حدوثها.
أظهرت التقارير أن نسبة النجاح عالية عند الأشخاص الذين يتناولون هذه الحقن وخاصة في علاج التهاب الأنف التحسسي.
وبحسب التقرير السنوي للكلية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة فإن:
- 81% من المرضى شعروا بأن العلاج كان ناجحا.
- انخفضت نسبة مراجعة عيادات الطوارئ بنسبة 68%.
- انخفضت عدد الأيام التي لا يذهب فيها الطلاب للمدارس بنسبة 75%.
من غير المعروف كيف تزيد هذه الحقن من تحمل الجسم.
في بعض الحالات وجد الباحثون أن هذه الحقن تحفز إنتاج الأجسام المضادة نوع ز (غلوبين مناعي ز) التي ترتبط بالمادة المسببة للتحسس، وهذا الارتباط مهم لأنه يمنع ارتباط الغلوبين المناعي (هـ) بالمادة المسببة للحساسية.
إن الغلوبين المناعي هـ هو الذي يحفز خلايا الدم لتبدأ بالتفاعل التحسسي، كما يمكن أن تقلل هذه الحقن من إنتاج الجسم للغلوبين المناعي هـ.
قبل العلاج بالحقن ضد الحساسية (العلاج المناعي)، يخضع الأشخاص لفحوصات حساسية مكثفة (فحوصات جلد، فحوصات دم وفحص سريري) وذلك لتحديد المادة المسببة للحساسية عندهم.
تحتوي الحقنة الأولى على محلول ملحي فيه جرعة صغيرة جدا من المادة المسببة للحساسية، تتم مراقبة المريض لمدة 30 دقيقة للتأكد من أن الحقنة لم تحفز تفاعلات حساسية عنده مثل ضيق التنفس، سيلان الأنف أو تضييق في الحلق.
ويتم كذلك مراقبة المريض لأي أعراض فرط الحساسية وهي حالة نادرة من التفاعل التحسسي الشديد الذي يهدد حياة المريض ويستلزم عناية طبية فورية.
إن المرضى الذين لا يحصل عندهم رد فعل تحسسي للجرعات الصغيرة من المواد المسببة للتحسس يغادرون العيادة حتى موعد الجلسة التالية.
إذا حصل عند المرضى رد فعل تحسسي بعد مغادرة العيادة يجب عليهم العودة فورا للعيادة أو الطوارئ.
بعد الحقنة الأولى، سيعود المريض لمتابعة العلاج على دورات (فترات). عادة ما تعطى هذه الحقن مرة أو مرتين أسبوعيا على مدى عدة سنوات، وفي كل جلسة يتم زيادة كمية المادة المسببة للحساسية التي يتم حقنها تحت الجلد.
عندما يكون علاج المناعة فعالا، سيقلل بشكل كبير من حساسية الشخص لهذه المواد وتظهر فوائد العلاج بعد ستة شهور فقط.
عند انتهاء المرحلة الأولى من العلاج، تعطى الحقن بتكرار أقل، عادة بشكل شهري لمدة ثلاث إلى سبع سنوات.
عند مرحلة معينة قد تزداد درجة تحمل المريض إلى الحد الذي لا يحتاج عنده إعطاؤه المزيد من الحقن.
ينصح عادة بوقف العلاج بعد أن يظهر على المريض الحد الأدنى من الأعراض على مدى جلستين متتاليتين من العلاج.
أما الأشخاص الذين يحسون بالأعراض لاحقا فيمكن أن يخضعوا لجولة أخرى من العلاج المناعي (الحقن ضد الحساسية).