الاتجاه البيئي في تفسير اضطرابات السلوك.. السلوك هو نتاج التفاعل بين القوى الداخلية التي تدفع الفرد وبين الظروف في الموقف



إن الذين يتبنون الاتجاه البيئي يشيرون إلى أن القوى الداخلية والخارجية معاً يجب أن يعترف بها على أنها قوى أساسية وأن تفاعل هذه القوى الداخلية والخارجية هو الاساس في حدوث السلوك.
اعتماداً على وجهة النظر البيئية، فإن السلوك هو نتاج التفاعل بين القوى الداخلية التي تدفع الفرد وبين الظروف في الموقف.
إن تخصص أو ميدان عالم البيئة الاساسي هو الذي يحدد الطريقة التي تفسر بها القوى الداخلية وتفاعلها مع الموقف.
فمثلاً عالم الاجتماع البيئي يركز على تأثير المجموعات الاجتماعية والمؤسسات على سلوك الافراد.
علماء البيئة الأطباء ينظرون أولاً إلى العوامل الجينية التي تقرر الخصائص والمزاج لفرد معين ويحللون التفاعل بين هذا وبين بيئته.
أما العلماء البيئيون التحليليون فإنهم يركزون على التفاعل الأسري مبتدئين بالتفسير التحليلي لشخصية الفرد ويطبقون هذا النموذج على نمط التفاعل بين أفراد الأسرة.
وهكذا، فإن علماء البيئة الانسانيون لا يقدمون نظرية يعتمد عليها في تفسير لماذا يسلك الناس بالطريقة التي يسلكونها.
وجميع التأكيدات في هذا المجال هي حول التفاعل بين الفرد وبيئته.
ينظر أصحاب هذا الاتجاه إلى الانحراف على أنه عدم توافق بين سلوك الفرد والبيئة مع اختلافهم في التركيز على العوامل البيئية أو التركيز على خصائص الفرد.
من يقوم بعملية تشخيص السلوك المضطرب في الاتجاه البيئي يهتم بجمع معلومات كثيرة عن الطفل وعن البيئة التي يتفاعل فيها.
معلومات تتعلق بنمط سلوك الطفل في مواقف مختلفة يتم جمعها وكذلك تلاحظ الاختلافات بين سلوك الفرد في البيت والجيرة والمدرسة.
كذلك يحاول المهني في هذا الاتجاه أن يحدد المطالب السلوكية لكل موقف.