زيت الزيتون وتغذية الطفل.. تامين حاجات الرضيع من المواد الدهنية اللازمة للنمو الجيد للعظام والدماغ إضافة إلى غناه بفيتامين ك الضروري لهذا النمو



تزداد أهمية المواد الدهنية بشكل عام في مرحلة الطفولة نظراً لكثرة الوحدات الحرارية المفقودة نتيجة حيوية الطفل المختلفة ودورها الهام كفاتح للشهية، إضافة إلى أن نقصها في الوجبة يؤدي لعدم الاستفادة من المواد البروتينية.
إن حليب المرأة يحوي على 8.3% من الحمض الدهني لينولينك الحمض الأساسي، بينما تنخفض هذه النسبة من الحمض المذكور حتى 1.6 % في حليب الأبقار، وهنا يؤكد أطباء الأطفال أن الأطفال الذين يحرمون من حليب أمهاتهم معرضون للإصابة بالعديد من الأمراض خصوصاً إذا تمت تغذيتهم على حليب خالي من الدسم.
وهذا الأمر دفع الأخصائيين في طب الأطفال في استعمال حليب البقرة ممزوجاً بالزيوت النباتية.
وينصح هؤلاء للحصول على القدر الأمثل من حمض اللينولييك وخوفاً من الإفراط به عن طريق استخدام زيوت البذور التي يجب الاحتياط منها أكثر من الدهون الحيوانية.
ويؤكدون أنه يمكن استعمال زيت الزيتون لتحويل حليب البقرة إلى حليب بشري لأنه يحوي نفس النسبة تقريباً من حمض اللينولييك وهو سهل الهضم والامتصاص نظراً لاحتوائه على حمض الأولييك كما ذكر سابقاً وأكثر قابلية لذوبان وامتصاص الفيتامينات المختلفة.
لذلك يعتبر زيت الزيتون الزيت المغذي للطفل والذي يستطيع أن يؤمن حاجات الرضيع من المواد الدهنية اللازمة للنمو الجيد للعظام والدماغ إضافة إلى غناه بفيتامين ك الضروري لهذا النمو.
والواقع أن زيت الزيتون المشتمل على التركيب المتوازن والسهل الهضم والامتصاص والغني بالفيتامينات والعوامل المضادة للأكسدة لا تقتصر فائدته على الأطفال الرضع بل يعتبر من أفضل المواد الدهنية لتغذية الحامل والمرضع على حد سواء وكذلك أيضاً بالنسبة للأطفال الكبار الذين يفيدهم زيت الزيتون فائدة غذائية كبيرة.